معلوم تركيا .. هل يكشف مجهول ميانمار ؟؟ المسلمون وحرب الصين القادمة

لاتسألوني عن ميانمار لأنني لاأعرف ماذا يجري فيها .. ولكن اذا أردت استعمال العقل الرياضي الذي يكشف مجاهيل المعادلات بمعرفة معلومها فانني أصدقكم القول بأنني أتوجس خيفة من أن أصل الى نتيجة مفادها أن مايبث عن مسلمي الروهينغا ربما ليس الحقيقة ..
ومن جديد فانني لاأعلم ماذا يحدث هناك .. ولكن حجم الاهتمام العربي والاسلامي والغربي جعلني متوترا جدا ومستنفرا وبدأت حواسي تضطرب لأنني تذكرت ذات التجربة التي مرت بها سورية .. صور وأهوال ومجازر وشرطة وجيش يقتلون الأطفال والابرياء .. وكان من المنطقي جدا أن أقوم بمقارنة عادلة بين مأساة الروهينغا ومأساة الشعب السوري .. لأتوقف طويلا أمام مشهد الإثارة والتحريض بالصور ومقاطع الفيديو من دون تدقيق في صدقية المنشور الاعلامي ومواده .. ثم توقفت أكثر أمام تصريح الأزهر الذي دخل على الخط واعتبر أ ماحدث غير مسبوق في تاريخ الانسانية .. ثم رأيت صرا لمسلحين مسلمين من الروهينغا لم أراها قبل اليوم لا يسببها إلا صور كتائب جبهة النصرة والجيش الحر في سورية .. ولكن المشهد الذي جعلني غير مطمئن أبدا الى ما يذاع وما يشاع هو رؤيتي لأمينة أردوغان تزور مخيمات لاجئي الروهينغا .. ثم تذرف الدموع عليهم .. حيث دخلت تركيا على الخط .. كما دخلت على الخط السوري من باب اللاجئين .. وأعادت أمينة نفس المشهد فعرفنا أن أمينة وزوجها رجب انما كان لديهما مشروع عثماني بالاتفاق مع الناتو لتقسيم المنطقة ..

لاأذكر أبدا ان أمينة وزوجها غامرا بالبكاء علنا أمام الكاميرات على أطفال فلسطين ولا على أطفال العراق ولا على أطفال ليبيا ولاعلى أطفال اليمن ولاعلى أطفال لبنان عندما قتلتهم اسرائيل في عام 2006 .. ولم أجد لأمينة صورة واحدة مع أطفال غزة في غزة التي تدعي أنها تعمل من أجلهم ليل نهار .. دموع أمينة – ياسبحان الله – تنتقي فقط أطفالا لاتقتلهم أميركا وأسرائيل فتتدفق غزيرة .. واليوم نزلت دموعها السخية على أطفال الروهينغا .. وهذه الدموع لها وظيفة ودور في العالم الاسلامي العاطفي عند أنصار الخلافة .. وماأكثرهم ..

عند هذه النقطة .. قررت ان المجهول صار نسبيا غير مجهول .. ولكن كي يكتمل العلم به ويتحول الى معلوم كامل كان علي أن ابحث عن السؤال التالي المنطقي وهو: من هو المستفيد من ذرف الدموع على مسلمي ميانمار الآن؟؟ ومن هو المتضرر؟؟ ومادخل العرب والمسلمين؟؟

وقادني البحث المبدئي الى أن المتضرر الأول قد يكون الصين .. وأن مايجري ربما يكون معاقبة لها لأنها لم تكبح جماح كوريا الشمالية التي تتحدى أميريكا ذريا وهيدروجينيا وتريد اذلالها واخراجها من المنطقة الآسيوية .. وهذا غالبا بموافقة ضمنية من الصين .. ولذلك تم تجهيز مسلمي الروهينغا ليكونوا كبش الفداء .. هناك من سيقتلهم .. وهناك من سيثير المسلمين من أجلهم .. وهناك من سيحرض على دور الصين في القضية .. وهناك من ربما سيهاجر ليقاتل ويحارب نصرة لاخوانه المسلمين ..

ومن جديد تجهز أميريكا العالم الاسلامي باعلامه وماله وفتاواه ورجاله ومثقفيه وكتابه ومجاهديه للقتال في الصين هذه المرة من أجل مصالح أميريكا .. فقد كلفتهم اميريكا بمحاربة كوريا الشمالية وزعيمها ومضايقة الصين بعد ان حارب المسلمون الشيوعية وايران والبعث والناصرية وكل شيء لاتطيقه أميريكا ..

ولكن أليس للعرب من يوقظهم من هذا التنويم المغناطيسي؟ .. منذ قرن وهم يحاربون حروبا ليست حروبهم .. حاربوا من أجل تركيا في السفربرلك .. وحاربوا من أجل انكلترة في الثورة العربية الكبرى التي قادها لورنس العرب .. وحاربوا نيابة عن أميريكا في أفغانستان ضد الروس .. وحاربوا نيابة عن أميريكا ضد ايران .. ثم حاربوا ضد القومية العربية التي حاربتها اميريكا في مصر الناصرية والعراق البعثي وليبيا العربية واليمن القومي .. ثم حاربوا أنفسهم بين سنة وشيعة .. واليوم حاربوا سورية وحزب الله وهما ألد اعداء أميريكا .. وهانحن نراهم يشدون الرحال الى ميانمار لقتال الصين وكوريا نيابة عن أميريكا .. لأن ترامب له برنامج لمواجهة الاقتصاد الصيني وقد بدا ينقل مجاهديه من سورية الى أقاصي الشرق .. قطيع تحركه بريطانيا وأميريكا بالصافرة في اي اتجاه .. يستحق هذا المصير الأصفر ..
أمل أن اكون مخطئا .. ولكن المشكلة بأن المقدمات تخبر عن النتائج .. ومقدمة فيها أمينة واردوغان وأزهر ودموع تعني .. كارثة جديدة على الاسلام والمسلمين ..

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل