مسلحو إدلب أضاعوا فرصتهم الأخيرة!؟

بدأت جبهة “النصرة” يوم أمس هجوماً عنيفاً في ريف حماة الشمالي مستهدفة قرى ومواقع يسيطر عليها الجيش السوري، الأمر الذي أنهى الهدنة التي كانت قد بدأت منذ مدّة، والذي بدا إستهدافاً مباشراً لإتفاق أستانة الذي شمل إدلب ضمن مناطق خفض التصعيد، ورسم خطة لمشاركة قوات روسية وإيرانية وتركية لمراقبة الهدنة في المحافظة.

مصادر مطلعة تؤكد أن المناطق التي بدأت “النصرة” منها هجومها اليوم، كانت مناطق تخضع لمفاوضات جدية بينها وبين الجانب الروسي من أجل تسليمها للجيش السوري، لكن المفاوضات فشلت قبل نحو أسبوعين.

وأشارت المصادر إلى أن الهجوم العنيف حقق تقدماً لا بأس به، لكن لن يكون له أي أفق في المدى المنظور، إذ تعرضت القوات المتقدمة لغارات عنيفة جداً من قبل الطائرات الروسية التي إنتلقت من المطارات القريبة، كما بدأ القصف يطال مناطق خلفية على رأسها مدينة إدلب التي كانت بمنأى عن أي عملية عسكرية في الأشهر الماضية.

وتصف المصادر الغارات التي تستهدف مواقع “النصرة” في إدلب وحماة بالعنيفة جداً، وقد بدأ الجيش السوري و”حزب الله” إرسال تعزيزات كبيرة إلى ريف حماة الشمالي بهدف صدّ الهجوم وإكمال المعركة بإتجاه باقي بلدات حماة التي كانت “النصرة” تسيطر عليها.

وترى المصادر أن عناصر “النصرة” كان أمامهم فرصة الإنضمام إلى التنظيمات المعتدلة والدخول إلى التسوية، الأمر الذي كان سيحرم الجيش السوري من الدخول إلى عمق محافظة إدلب، إذ كان سيكتفي بمدينة معرة النعمان ومحيطها وجسر الشغور ومحيطها، لكن فتح المعركة بهذا الشكل سيعيد إدخال إدلب إلى صلب الحرب السورية.

وتعتبر المصادر أن الجيش السوري بات يملك فائضاً كبيراً من القوات العسكرية التي يمكن إرسالها إلى إدلب خاصة بعد فك الحصار عن دير الزور والسيطرة على قسم كبير من البادية السورية وإنتهاء المعارك في القلمون.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل