لهذه الاسباب فشلت ’النصرة’ في معركة ريف حماه الشمالي

نضال حمادة

“ليس معلوماً لحد الآن التوجه الحقيقي للمقاتلين الذين شنوا هجوماً واسعاً قبل ثلاثة أيام في ريف حماه الشمالي”، هذا الكلام لمصادر ميدانية من قلب المعركة أفادت به “موقع العهد الأخباري”. المصادر الميدانية قالت إن “هناك تخبطاً كبيراً في هذا الهجوم على عكس الهجومات السابقة في المنطقة والتي كان اخرها في شهر آذار الماضي”.

الهجوم المضاد الذي شنه الجيش السوري فاجأ “قيادة النصرة” بسرعته وسرعة وصول المؤازراتوتضيف المصادر: “من الواضح أن هناك مجموعات وفصائل غير مقتنعة بهذا الهجوم وبالتالي نجد عدم تنسيق فاضح على أجنحة الجبهة فضلاً عن أن القوة المهاجمة في قلب الجبهة والتي تقع عند محور بلدة معان كانت شبه ضائعة عند دخولها بعض أحياء البلدة التي سرعان ما خرجت منها، بعد عدة غارات جوية والهجوم المضاد الذي شنه الجيش السوري في منطقة العمليات والذي فاجأ “قيادة النصرة” بسرعته وسرعة وصول المؤازرات من الحرس الجمهوري واللجان الشعبية والقوات الرديفة”.
وتوضح المصادر الميدانية أن “الوضع حالياً مخالف للوضع السابق في اخر هجوم شنه المسلحون في شهر آذار من العام الحالي، فالانتصارات التي حققها الجيش السوري وحلفاؤه في حلب وتدمر ووادي بردى وحي الوعر بحمص ومن ثم في القلمون الشرقي ودير الزور اغلقت جبهات استنزاف كانت تشغل آلاف الجنود السوريين ومقاتلي الحلفاء”، وتؤكد ان “الحسم في هذه الجبهات اعاد نوعاً من الوفرة في العديد لدى الجيش السوري وحلفائه ما مكنهم من إرسال المؤازرات على وجه السرعة الى مناطق الهجوم في ريف حماه الشمالي وريف ادلب الجنوبي، وقد ساهم هذا الدعم السريع في إنهاء هجوم النصرة وحلفائها وإفشاله في مراحله الاولية، ما جعل المسلحين المهاجمين في حالة تخبط وضياع ميداني”.
ومن الأسباب التي تساهم في فشل هجوم النصرة في ريف حماه الشمالي معرفة الجيش السوري وحلفائه منذ شهر تقريبا بموعد الهجوم، ومراقبة مناطق الحشد والتمركز وخطوط الامداد والتخزين لدى النصرة وحلفائها طيلة الفترة السابقة ما مكن من ضرب هذه المفاصل خلال الساعات الأولى للهجوم وهذا أثر على خطوط الاشتباك وجعل المقاتلين في المعركة بحالة انقطاع شبه كامل عن الامداد والتذخير، كما ان البنية التحتية للمعركة والمتواجدة في المناطق الخلفية تعطلت كثيرا بسبب القصف الجوي السوري والروسي.

الجيش السوري والقوات الرديفة ثبات في المواجهة

مصادر في المعارضة السورية، قالت لموقع العهد إن “جبهة النصرة تستعد للانسحاب من هذه المعركة بعد فشل المراحل الاولى منها وبعد القصف الجوي الدقيق الذي نال بنيتها التحتية في  ادلب وريف حماه وفي خان شيخون”،ونقلت المصادر عن مسؤول في هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) قوله “ربما ننسحب من المعركة إذا استمر الحال هكذا”، ونقلت أيضاً عن مسلحين شاركوا في الهجوم على معان انهم انسحبوا منها بسرعة بسبب شدة القصف، وقال احدهم ان “الحكي مش متل الشوف”، في اشارة الى شدة القصف الذي تعرضوا له من الجيش السوري وحلفائه، وقال المسلح في روايته “لقد حاولنا في اليوم التالي دخول معان لكننا فشلنا بسبب شدة القصف. كانت محرقة”.
في نفس السياق انهال سيل من الانتقادات نالت “جبهة النصرة” من اقطاب شرعيين وعسكريين تابعين لفصائل المعارضة المسلحة على فتح معركة حماه وتوقيتها واسلوبها وقال حسن الدغيم أبو بكر وهو شرعي الجيش الحر في الشمال السوري ان “معركة حماه هي معركة مكررة مجربة معروفة الدوافع والنتائج” واتهم الدغيم الجولاني بانه مجهول الحسب والنسب ويعود اصل الدغيم الى بنش في ريف ادلب قرب الفوعة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل