لماذا لم ترد سوريا على الغارة الاسرائيلية ؟

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، عما وصفته السبب، الذي دفع سوريا لعدم الرد على الغارة الإسرائيلية، التي استهدفت فيها منشأة تابعة لمركز البحوث العلمية في “جمرايا”، يوم الخميس الماضي، في ريف حماة الغربي.
واستبعد الخبير الإسرائيلي، عاموس هرئيل، في تحليله لصحيفة “هآرتس” العبرية، أن تشعل تلك الغارة أي مواجهة بين دمشق وحلفائها وتل أبيب في الوقت الحاضر.
وذكر التقرير المنشور أن الغارة الإسرائيلية استهدفت منشأة لتصنيع الصواريخ، في مشروع يديره “حزب الله” وإيران، ويهدف زيادة دقة صواريخ الحزب.

وما يجعل تلك الغارة مختلفة عن الغارات الإسرائيلية السابقة، هو أنها أول غارة منذ مدة طويلة تستهدف منشأة كبيرة تابعة للحكومة السورية، وليس مجرد شحنات أسلحة أو قوافل، كما حدث في المرات السابقة.
أسباب عدم الرد

وعلل الخبير الإسرائيلي أن سوريا، قررت تأجيل الرد على الغارة الإسرائيلية لعدد من الأسباب، ولكن أبرزها، هو عدم رغبته في تشتيت انتباهه بفتح أكثر من جبهة، خاصة وأنه يحقق تقدما كبيرا في “دير الزور”.

وأما السبب الآخر، فقال هرئيل، إن “دمشق يبدو أنها باتت تتبع سياسة جديدة، ألا وهي عدم التعجل بالرد العسكري، خاصة وأنه قد يتسبب بمشاكل لعدد من الأطراف التي تدعمها”.

وتابع، قائلا

“كما أن السلطات الحاكمة في دمشق أدركت أن الرد قد يكون في مساحات أخرى أكثر رحابة من مجرد الرد العسكري، بأن يأخذ مثلا شكلا غير مباشر بزيادة التنسيق الروسي الإيراني”.

أما السبب الثالث من وجهة نظر الخبير الإسرائيلي، فهو تلك المناورة الأكبر التي تجريها تل أبيب منذ 20 عاما، وهو ما يجعل الجيش الإسرائيلي في حالة التأهب القصوى، إذا ما أرادت دمشق الرد على الغارة.

واختتم قائلا

“لقد نجح أيضا وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، بتصريحه بأنه لا يعلم من استهدف المنشأة السورية، لكنه أسدى خدمة ممتازة لسوريا، لأنه أزال الحرج عن قادة سوريا، الذين يرون أن الحرب ضد داعش أهم في الوقت الحالي”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل