فايبر والخصوصية الضائعة

في الوقت الحالي، أصبح معظم الناس يستخدمون العديد من تطبيقات التواصل الاجتماعي التي قدمت لهم خدماتٍ عديدة مثل: خدمة المراسلة الفورية واجراء مكالماتٍ هاتفيةٍ مجانية وإرسال رسائل (نصية، مصورة، صوت، فيديو) أتاحت لهم فرصة التواصل مع أهلهم وأصدقائهم في أيّ مكانٍ في العالم وبشكلٍ مجاني من خلال استخدام التطبيق ذاته.

هذا أمرٌ رائعٌ بالطبع، صحيح!
لكن لكل تطبيق وجهٌ آخر مظلم لا يُكشف النقاب عنه إلا بعد حين..

في مقابلة مع الغارديان البريطانية في آب 2013 صرّح تالمون ماركو مؤسس “Viber”، أنّ الناس يجب أن يكونوا قلقين حيال خصوصيتهم. حيث أضاف ماركو وقتئذٍ أنه شخصياً سيكون قلقاً من التواجد على خدمةٍ يستطيع الجميع التنصت على محادثاته خلال استخدامها.

إذا كنت واحدًا من الـ 200 مليون مستخدمٍ حول العالم لخدمة الفايبر، فربما عليك أن تكون قلقًا على خصوصيتك. حيث تمكن باحثان من إثبات أنّ الشركة الاسرائيلية المنشأ، والتي تتخذ من قبرص مقرًا لها، لا تقوم بتشفير الصور والفيديوهات والمواقع الجغرافية التي تتم مشاركتها عبر تطبيقها الشهير.

الباحثان نشرا مقطع فيديو على موقع الـ “يوتيوب” يبين كيفية اعتراضهما للصور والفيديوهات المتبادلة عن طريق الفايبر بين جهازين يعملان بنظام Android، حيث قاما بانشاء نقطة وصول Access point على حاسبٍ يعمل بنظام ويندوز 7، وقاما بربط أحد الجهازين إليها.

هذا يعني أنّ أي شخصٍ يوفر لك خدمة الـ” Wi-Fi” يستطيع اعتراض الصور والفيديوهات التي تقوم بمشاركتها، بالإضافة لشركات الاتصالات، ومزودي الخدمة، وأجهزة المخابرات، والهاكرز الهواة والمحترفين، بل حتى ابن اختك الصغير الذي يقضي وقته بتصفح منتديات الهاكرز.

اختراقٌ آخر كشف الباحثان النقاب عنه، وهو أنّ فايبر يحتفظ بهذه الملفات على سيرفرات الشركة من غير تشفير أيضًا وبشكلٍ مفتوح للعموم، مما يعني أنّ أيّ شخص يستطيع فور حصوله على رابط الملف فتحه ومشاهدته باستخدام متصفحه العادي!

قام الباحثان بإخطار الشركة بهذه الثغرة الأمينة، لكنّ الأخيرة لم تبدِ أي ردة فعلٍ تجاه الموضوع حتى الآن.
إلى أن تقوم الشركة بسدّ الثغرة الأمنية ربما عليك أن تتّبع نصيحة ماركو وتكون أكثر حذرًا حيال خصوصيتك الالكترونية.

:المصادر
هنا
هنا
هنا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل