غلاف كتاب التاريخ للصف الأول الثانوي يثير فضول السوريين

تداولت صفحات وغروبات التواصل الاجتماعي السورية صورة لغلاف كتاب التاريخ للصف الأول الثانوي بعبارات ساخرة عن التمثال الموجود في صفحة الغلاف، إلا أن الإجابة على سؤال من هو صاحب هذا التمثال بقيت مجهولة لكثيرين منهم…
ايكو شاماغان ملك من ملوك مملكة ماري السورية عثر عليه في معبد عشتار ونقل إلى متحف دمشق الوطني، وهو من أنفس وأجمل منحوتات منطقة الفرات وما بين النهرين.
نحت من حجر الألباستر بطول 115سم وعرض 37 سم بوضعية الوقوف وهو يرتدي تنورة الكوناكس، تفاصيل وجهه منحوتة بدقة وإتقان، عاري الرأس ذو عيون واسعة ولحية طويلة مصففة ومسترسلة حتى الصدر بتموجات واضحة، كما يلاحظ وضع اليدين المضمومتين إلى الصدر، الأكف متشابكة لتعطي فكرة الخشوع والتعبد في حضرة الرب، وأخيراً الأقدام حافية حالها كحال باقي التماثيل التي وصلتنا من ماري.
يبدو أن اختيار هذا التمثال ليكون غلاف لكتاب التاريخ للصف الأول الثانوي لم يكن هباءً، فقد بيّن لنا هذا التمثال الاتجاه الواقعي المعبر في النحت في سوريا في العصور القديمة، إذ يلاحظ اقتراب شكل التمثال من الواقع الشخصي، بالإضافة لمرونة خطوطه ونوعية اللباس، ووضوح تفاصيل أعضاء الجسم، زد على ذلك مظهر الخشوع والابتسامة والنظرة البعيدة المعبرة عن التأملات والابتهالات الدينية.


تتمنى “العربي اليوم” لطلاب سوريا عام دراسي مليء بالمعلومات التاريخية القيمة عن بلدنا الحبيب

المصدر:
Al-Ush A. Joundi B. Zouhdi، Concise Guide National Museum Of Damascus، Damascus 1999

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل