على غير العادة.. واقع خدمي “مريح” في سورية؟!

مينا يوسف

يعيش المواطن السوري – على غير العادة – أجواء نفسية مريحة مع تحسن ملحوظ في عدد من الأوضاع الخدمية والمعيشية.

 

فمن تخفيض بعض أسعار المواد الغذائية المتعلقة بمادة الفروج إلى توقف نظام التقنين منذ حوالي ثلاثة أيام في معظم محافظات البلاد.

 

انخفاض متسارع لعوامل أساسية في معيشة المواطن السوري سواء من الناحية الغذائية أو النفسية، والأخيرة تعد إحدى أهم مسببات “الصمود” مقابل جميع الضغوط التي مورست على المواطن داخلياً وخارجياً.

 

فلم يصدق المستهلك السوري أن سعر الفروج انخفض إلى 560 ليرة سورية للكيلو الواحد بعد أن كان يباع بسعر ألف ليرة خلال السنوات الماضية وعلى مراحل متفاوتة ما بين انخفاض وارتفاع دون أن تتغير معه أسعار المواد المتعلقة به في رحلته التنازلية وعى العكس في التصاعدية التي تلحق به خطوة خطوة وليرة بليرة!.

 

ومن الناحية الخدمية لليوم الثالث على التوالي والمواطن السوري ينعم بالكهرباء والأنوار المشرقة ليلاً الذي كاد أن ينسى به انعكاس ظله فيه لولا ضوء القمر، حيث تم إلغاء نظام التقنين الكهربائي – حتى إشعار آخر- كما ذكرت معظم مديريات الكهرباء في سورية.

 

جميع هذه الأمور لم تمر على حياة المواطن السوري منذ اندلاع الحرب عام 2011 ، ما جعل المواطن في حيرة من أمره غير مصدق أنه على عتبة السلام، كما ذكر أحد الناشطين، كما أكد آخر أنه يشعر وكأن غبار الحرب ستنجلي مع أول أمطار الشتاء وكأنما كانت البلاد في كابوس ستستيقظ منه على حلم سيكون جميلاً بقدر بشاعة الكابوس المارق.

 

سبع عجاف ربما لن تبقى الحرب بعدها لتكون السنة الثامنة سنة قطاف السلام، هكذا يحكي الواقع اليوم في سورية، فكل الأجواء باتت مستعدة لاستقبال سلام طال انتظاره على أمل بألا تكون هذه الأيام معدودة أو أيام مخدرة .. لا أكثر! فالفرح بات يخيف السوري ولا يصدقه حتى يكتمل وتسدل ستار الحرب معلنة نهاية الأزمة بكل ما فيها.
آسيا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل