ساعة الصفر يحدّدها الجيش السوري وفعلها لتكون دير الزور دير الرجال

بيّن الخبير العسكري والاستراتيجي السوري كمال الجفا أنّ 1420 يوماً بالتمام والكمال، في أطول حصار تتعرض له مدينة في التاريخ الحديث، حيث تعرضت فيه لعشرات العمليات الانتحارية والقصف المركّز بكل أنواع الأسلحة والصواريخ والمدفعية، لم يتوقع أكثر المتفائلين صمود هذه المدينة والتي تحولت إلى دير الرجال والأبطال، دير الصمود.

وأضاف الدكتور الجفا أنّه مدنيين وعسكريين وطلاب وعناصر شرطة واساتذة جامعات وقضاة ومحامين ونساء وأطفال، جميعهم كانوا تحت رحمة الموت القادم من الشرق، لكن إرادة الله والشعب وإرادة القيادة هي مفتاح الصمود والدفاع عن المدينة وحمايتها من السقوط بيد داعش، الذي هو وسيط مهمّته القتل والتدمير، ليأتي بعد ذلك الأصيل ويقطف ثمار تخطيطه ومشاريعه لتحقيق الهدف الأكبر وتفتيت وتمزيق سورية.

وأشار إلى أنّ 90 ألف كلم مساحة الصحراء السورية قبل تحرير حلب، كان من ضروب الخيال التحدث عن أي إمكانية للتوجه إلى دير الزور أو حتى التفكير بمجرد إرسال قوات إليها حتى لتخفيف الضغط عن جبهاتها الداخلية المحاصرة جبل الثردة، وأكملت داعش المهمة وفصلت المطار عن المدينة وازداد ضغط على القوات المحاصرة داخل المدينة مع الضغط الكبير الذي شكله تواجد المدنيين ومؤسسات الدولة والمشافي والعبء المعيشي والخدمي كل ذلك كان عبئاً إضافيا على القيادة السياسية والعسكرية.

وتابع الجفا أنّ القرار تمّ اتخاذه وهو بدء العمل الشاق، أربعة أشهر متواصلة من العمل الميداني العسكري مع عرقلة أمريكية وتدخل مباشر وخطوط حمراء وعمليات إنزال متفرقة وأرتال من المساعدات العسكرية بشكل علني ومفضوح، رغم ذلك تجاوز اجيش السوري والحلفاء كل ذلك وانتقلوا إلى سياسة الهجوم الاستراتيجي بدل الدفاع الاستراتيجي.

موضّحاً أنّ القوات السورية وصلت إلى خطوط الصد الأولى والثانية والثالثة لداعش وأسقطت عشرات ومئات النقاط الأمامية وخلال 72 ساعة الماضية دفع داعش ب 100 انتحاري من أشبال الخلافة بعمليات انتحارية إنغماسية تم التصدي لها وبالرغم من ابطائها لعمل القوات على أوتوستراد دير الزور حلب حيث عمل الجيش على توسيع جبهة القتال في محيط وشرق الفوج 13 وأوعزت القيادة لقادة القطاعات الميدانية الاندفاع كل في نقاط عمله، القرار اتخذ ولا عودة عنه.

وأردف أنّ الوصول إلى دير الزور المدينة اليوم وليس غداً وكان للأبطال والقادة ما يريدون، حيث اندفعت القوات على جبهة عريضة تتجاوز 25 كلم كانت مهمّتها حرق كل المواقع المتقدمة ونقاط الانتشار الأمامية وخطوط الصد التي أقامها داعش عبر سنوات، ساعة الصفر حددها أبطال الجيش السوري وفعلوها لتكن دير الزور دير الرجال.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل