خلافاً لمقررات “أستانا6”.. تركيا تحشد لغزو إدلب !!

تبدو التحركات والحشود الأخيرة للجيش التركي والميليشات المسلحة المرتبطة به لا علاقة لها بإرسال مراقبين إلى ادلب، وفق ما نص عليه مؤتمر “أستانا” في جولته السادسة فقط بل يتعداه إلى إظهار نوايا جدية لتوغل تركي بات وشيكاً في المحافظة الحدودية لتنفيذ أجندة طالما حلمت بها أنقرة بذريعة القضاء على “جبهة النصرة”، واجهة “هيئة تحرير الشام” التي تسيطر على معظم مساحة ادلب.

وتصدر خبر التعزيزات التركية إلى الحدود المتاخمة للأراضي السورية اليوم الأحد في ادلب من جهة لواء اسكندرون (ولاية هاتاي التركية) عناوين أخبار وسائل الإعلام التركية ووسائل إعلام المعارضة المسلحة ولليوم الرابع من انتهاء مؤتمر “أستانا” وصدور بيانه الختامي الذي أقر ادلب منطقة “خفض توتر” رابعة ومن دون الإشارة إلى أسباب الحشود وأهدافها وعزمها التدخل عسكرياً في ادلب.

وتوقعت مصادر معارضة مقربة من ميليشيات مسلحة في ادلب لـ “الوطن اون لاين” أن تبدأ تركيا عملية عسكرية في غضون أيام في ادلب ريثما تنهي الاستعدادات لذلك، ولفتت إلى أن التعزيزات العسكرية على حدود المحافظة الشمالية لاعلاقة لها بالتخوف من عمل إرهابي ضدها قد تشنه “النصرة”، وهو أمر مستبعد تماماً في ظل تخبط فرع تنظيم “القاعدة” في سورية إثر عمليات الانشقاق في صفوفه واستقالة ومقتل شرعيين في الجناح المناوئ لأنقرة داخله.

وأكدت المصادر أن تصريحات قيادات في ميليشيات فيما يسمى “درع الفرات” التابعة للجيش التركي في ريفي حلب الشمالي والشمالي الشرقي اليوم الأحد عن نيتها دخول ادلب جاء بأوامر مباشرة من أنقرة لإظهار عملية التوغل في المحافظة بأنها رغبة محلية بطرد “النصرة” لفرض تثبيت “خفض التوتر” فيها بخلاف مقررات “أستانا” التي نصت على إرسال 1500 مراقب من روسيا وإيران وتركيا للإشراف على العملية.

واكد نائب قائد ميليشيا “لواء الشمال” الملقب “أبو الفاروق” التابع لما يسمى “الجيش الحر” المنضوي في “درع الفرات” أن ميليشات “الحر” أعطيت الأوامر بالاستعداد للتحرك نحو وجهة ما قبل ايام تبين أنها الحدود السورية من جهة ادلب، وذلك من خلال الدخول إلى الأراضي التركية عبر “بوابة السلامة” في اعزاز. وأبدى استعداد الميليشيات ورغيتها في دخول ادلب وقتال “تحرير الشام” و”النصرة”، وهو ما تخطط له الحكومة التركية لفرض هيمنتها على ادلب بشكل كامل.

إلى ذلك، اوضح مصدر معارض مقرب من ميليشيا “حركة أحرار الشام الإسلامية” لـ “الوطن أون لاين” أن حركة عسكرية غير اعتيادية داخل الحركة شهدتها المعاقل التي تسيطر عليها في قرى وبلدات جبل الزاوية وفي القسم الشمالي الغربي من سهل الغاب حيث مناطق سيطرتها الوحيدة المتبقية في المحافظة بعد طرد “تحرير الشام” لها من مناطق سيطرتها نهاية الشهر ما قبل الفائت.

ورأى المصدر أن هذه التحركات ربما تندرج في سياق استعداد “أحرار الشام” لشن هجمات على “تحرير الشام” بالتزامن مع بدء العملية العسكرية التركية ضدها اعتباراً من الحدود الشمالية لادلب ومن معبر “باب الهوى”، الذي تهيمن عليه الهيئة” بالتحديد.

الوطن أون لاين

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل