تيكي تاكا: عودة الموسيقى الى الكامب نو

فوز برشلونة ليس هو الحدث بل كيفية الفوز إذ بدأت تظهر علامات فالفيردي جليّة على أسلوب النادي الكتلوني

تمكن برشلونة من تحقيق انطلاقة مثالية في الدوري الاسباني هذا الموسم، محققاً 9 نقاط مثالية من 3 مباريات ليتصدّر الرتيب ويستفيد من تعثّر الكبار في الجولتين الأخيرتين خصوصاً ريال مدريد وأتلتيكو مدريد.

فوز برشلونة ليس هو الحدث بل كيفية الفوز إذ بدأت تظهر علامات فالفيردي جليّة على أسلوب النادي الكتلوني الذي استعاد ميزة الضغط العالي المستمر على الخصم.

قدرة على استخلاص الكُرة وعودة “المثلثات المتحركة” بقوة، بالإضافة الى اعطاء الحرية الكاملة لميسي الذي ينطلق من منتصف الملعب ليساهم في الصناعة والتسجيل، وكأن برشلونة طوى صفحة السوبر والانطلاقة السيئة والفوضوية المستمرة منذ نهاية الموسم الفائت.

علامات استفهام قبل الايجابيات:

– لا شك ان ما قدّمه القائد آندريس انيستا في اللقاء أمام اسبانيول ساحر ولا غُبار عليه لكن إشراكه اساسياً كان محط استغراب خصوصاً بعد مشاركته مع منتخب اسبانيا في تصفيات كأس العالم، لماذا لم تتم إراحته وإشراك دينيس سواريز الذي تم استبعاده لأسباب فنيّة؟

– الاستفهام الأكبر يحوم حول مستوى لويس سواريز وإضاعته لفرصة تلو الأخرى امام المرمى. لويزيتو يتفنن في إهدار أسهل الفرص أمام المرمى ويُبدع في تسجيل أهداف مستحيلة. مستوى سواريز مُقلق جداً خصوصاً في المواجهات الكبيرة القادمة وعلينا الا ننسى ان بديله ما هو الا باكو الكاسير، اي بصراحة مطلقة لا بديل للويس سواريز في حال غيابه او تدني مستواه.

تمريرة ديمبيلي.. فرصة باولينيو وشراكة سيميدو – راكيتيش ونواقص دولوفيو

نعم عادت الموسيقى الى الكامب نو، فالشك الذي رافق أجواء برشلونة في الصيف والاعصار الذي رافق البلاوغرانا في سوق الانتقالات تُرجم هدوء في الديربي خصوصاً من الوافدين الجدد وعلى رأسهم سيميدو.

– المُلفت أمام اسبانيول كان مستوى راكيتيش الكبير ومساهمته الهجومية، الأمر لا يتمثّل بتحسّن مستوى الكرواتي بل هي الحُرية والمسؤوليات الدفاعية الأقل على كاهله، فتألّق نيلسون سيميدو الكبير والتزامه بواجباته الدفاعية أعطت الكرواتي حرية كبيرة وقدرة أكبر على الاندفاع الهجومي وخلق الفُرص وهو ما يُظهر قيمة التعاقد مع البرتغالي الشاب.

– تمكن عثمان ديمبيلي من تسجيل نسبة تمرير وصلت الى 77% واعطاء تمريرة حاسمة للويس سواريز الذي “أفطر” بعد صيامه طوال المباراة. تمريرة تُمثّل بصيص أمل كبير بعد إحباط اكبر عاشه الكتلونيون بعد رحيل نيمار.

– بدوره أظهر البرازيلي باولينيو خشونة دفاعية وصلابة في المنتصف بالاضافة الى النزعة الهجومية االتي قيل انه يمتلكها، واليوم تُرجمت بفرصة محققة كانت لتُترجم هدفاً بعد دقائق على إشراكه.

– أما دولوفيو فقد أظهر قُدرات كبيرة ان لجهة السُرعة او المراوغة لكن ينقص اللاعب الشاب الذكاء في التمرير في منطقة الحسم والتحكم بسرعته ليُقدّم الاضافة الكاملة للبلاوغرانا.

ألن أتكلّم عن هاتريك ميسي؟ كلا.. ميسي ما عادت الكلمات تفيه حقه.. لأنه هو من يتكلّم بقدمه في أرضية الملعب وما علينا سوى الاستمتاع.

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل