تمدد وتمزق العضلات والأربطة

تمدد وتمزق الأربطة، وإجهادُ العضلات وتمزقها Strains and sprains هي إصاباتٌ شائعةٌ جداً تؤثر على العضلات والأربطة، وكثيراً ما تحدث أثناء ممارسة الرياضة عند تغييرِ الاتجاه أو السرعة فجأة، أو عند السقوط أو الاصطدام بشيءٍ ما، وتتشابه هذه الإصابات في الأعراض لكنها تختلفُ في مكان الإصابة، فالالتواءات Sprains تصيب الأربطة Sprains بينما يصيب الإجهاد العضلي Strains النسيجَ العضلي في الجسم.

الالتواء (تمدد أو تمزق الأربطة) Sprains
ويحدث عند تمدّدِ أو التواءِ أو تمزقِ رباطٍ أو أكثرَ في الجسم، ويحدث هذا عادةً نتيجةً للقوةِ المُفرِطةِ التي تُطبّقُ على المفصل. والأربطة هي عصاباتٌ قويةٌ من الأنسجةِ حول المفاصل التي تربط العظام مع بعضها البعض. ويحدث الالتواء عادةً في الركبتين والكاحلين والمعصمين والإبهام.
أعراض الالتواء يمكن أن تشمل:
• ألماً حول المفصل المصاب
• تورّماً وكدمات
• عدمَ القدرةِ على استخدامِ المفصل بشكلٍ طبيعيٍ أو وضعِ الوزن عليه
وقد يحدثُ التورّمُ بعد الإصابة مباشرةً، في حين تحتاج الكدمات وقتاً حتى تظهر، وقد لا تظهر على الإطلاق أحياناً، أو تكون بعيدةً عن المفصل المصاب، حيثُ ينتقلُ الدم على طول العضلات قبل أن يطفو على السطحِ إلى الجلد.

إصابات النسيج العضلي (الإجهاد العضلي) Strains
تحدث عندما تتمدّدُ الأليافُ العضليةُ أو تتمزّق، وعادةً ما يكونُ ذلك نتيجةً لتمدّدِ العضلاتِ خارجَ استطاعتِها أو اضطرارِها للتقلّصِ بسرعةٍ كبيرةٍ جداً. وتعتبرُ إصابةُ العضلاتِ شائعةً بشكلٍ خاص في الساقين والظهر، مثل إصابة أوتارِ الركبة وأسفل الظهر.
أعراضُ إصاباتِ العضلاتِ يمكن أن تشمل:
• تورماً، واحمراراً أو كدماتٍ
• ألماً في العضلاتِ المصابةِ أثناءِ راحتها
• ألماً في العضلة أو المفصلِ أثناء العمل
• تشنجاتٍ في العضلات عند التقلص
• ضعفاً وفقداناً جزئياً أو كاملاً لوظيفةِ العضلات المصابة

عوامل الخطورة
تشمل العوامل التي تساهم في حدوث الالتواء والإصابات:
• سوءَ التكيف: أي عدمَ تكيف العضلاتِ مع النشاطِ الرياضي المُمارَسِ نظراً لضعفِها ممّا يجعلُها أكثرَ عرضةً للإصابة.
• العضلاتُ المتعبة: إذ تقدّمُ دعماً أقلّ للمفاصلِ مما يجعلُ المفاصلَ والأربطةَ أكثرَ عرضةً للإصابة.
• قلةَ الإحماء أو عدم القيامِ بالإحماء بشكلٍ صحيحٍ وكافٍ قبل النشاط البدني القوي، إذ يجعلُ ذلكَ العضلاتَ أكثرَ عرضةً للصدمةِ والتمزّق.
• الظروفُ المحيطة: كالأسطحِ الزلقة أو غيرِ المستوية التي يمكن أن تجعلَك أكثرَ عُرضةً للإصابة.
• سوء المعدات المستخدمة: يمكن أن تُسهِمَ الأحذيةُ أو المعدّاتُ الرياضيّةُ الأخرى غيرُ الملائمةِ أو التي لا تتمّ صيانتُها بشكلٍ جيد في زيادةِ خطرِ الإصابةِ بالالتواء أو الإجهاد.

العلاجُ المنزلي:
يمكن التعاملُ مع الالتواءاتِ الصغيرةِ أو الإصابات البسيطة بتقنياتِ الرعايةِ الذاتية في المنزل، مثل استخدام طريقة رايس RICE Approach (Rest، Ice، Compression and Elevation) (أي الراحةُ ووضعُ الجليد على مكانِ الإصابة والضغطُ عليها ورفعُها).
• الراحة: وتعني تجنبَ الأنشطةِ التي تسبب الألم، والتورمَ. ولكن ذلك لا يعني تجنّبَ كلّ النشاطات البدنية، فبدلاً من وقفِ النشاط بشكلٍ كامل يمكن تمرينُ العضلاتِ الأخرى حتى شفاء الجزء المصاب. على سبيل المثال، يمكن العملُ على كل من الذراعين والساق غيرِ المصابة بينما يستريح الكاحل المصابُ.
• الجليد: يجب أن يوضع على مكانِ الإصابة حتى لو سعى الشخص للحصول على المساعدةِ الطبية وذلك لتبريد تلك المنطقة. كما يمكن استخدامُ الجليدِ أوالماءِ البارد لمدّةِ 15 إلى 20 دقيقةً في كل مرة مع تكرارِ ذلك كلّ 2-3 ساعات. يساعدُ ذلك في يقلل تقليل الألمِ والتورم والالتهاب في العضلات المصابة والمفاصل والأنسجة الضامة، كما قد يبطئ النزيفَ إذا حدث التمزق. وإذا ما تحوّلت المنطقةُ المثلجة إلى اللونِ الأبيض، يجب أن يتم التوقف عن العلاجِ فوراً، كما يجب التحدّث مع الطبيب فوراً في حال المعاناةِ من مرضٍ في الأوعية الدموية، أو داء السكري وذلك قبل وضع الجليد.
• الضغط: يساعدُ الضغط على المنطقة المصابةِ مع وضعِ ضمادةٍ مرنةٍ في وقف التورم، ويجب ألّا تُلفَّ الضمادةُ بإحكام شديد كي لا تعيقَ الدورةَ الدموية. ويتمّ اللفّ في النهايةِ الأبعدِ عن القلب، ويجب أن تُخفّفَ شدةُ الرباط فوراً إذا ما زادَ الألم أو ظهرَ شعورٌ بالخدرِ أو التورّم في المنطقة الملفوفة.
• الرفع: وذلك فوق مستوى القلب للحدِّ من التورم، وخاصةً في الليل، حيث تساعدُ الجاذبية في تقليل التورم إلى حدّ كبير.

متى يجب على المصابِ طلبُ المساعدة الطبية؟؟
تعدّ معظمُ الالتواءاتِ والإصاباتِ العضليةِ إصاباتٍ صغيرةً نسبياً ويمكن علاجها في المنزل (بالطريقة الموضحة أعلاه)، ومع ذلك، يجب على المصابِ زيارةُ المشفى أو الطبيبِ في الحالات التالية:
• الألمُ الشديد
• عدمُ القدرة على تحريك المفصل أو العضلات المصابة
• عدمُ القدرة على تحمل أي وزن على الطرف المصاب
• ظهورُ المنطقةِ المصابةِ بشكلٍ ملتوٍ أو ظهورُ كتلٍ غير اعتيادية (في ما عدا التورم طبعاً)
• الخدرُ أو تغيرُ اللونِ أو الإحساسُ ببرودةٍ في أيّ جزء من المنطقةِ المصابة
• عدمُ التحسن في غضونِ بضعةِ أيام من العلاجِ الذاتي

وعموماً، يجب أن يحاول المصابُ البدء في تحريكِ المفصلِ الملتوي في حالِ لم يُسبّبُ ذلك شعوراً بالألم، في حين أن العضلاتِ المصابة يجب أن تبقى دون تحريكٍ لبضعةِ أيام على الأقل. كما يمكنُ استخدامُ المسكنات العادية، مثل الباراسيتامول، للمساعدةِ في تخفيف الألم، أو الادوية التي تُصرف بموجبِ وصفةٍ طبيةٍ إذا كان الألم أكثر حدة.
يستعيدُ معظم الأشخاص القدرةَ على استخدامِ العضلةِ أو الرباطِ المصاب في غضونِ ستةِ إلى ثمانيةِ أسابيع، إلّا أن الإصاباتِ الشديدةَ قد تستغرق وقتا أطولَ للشفاء كما يمكن أن يواجه بعض الناس مشاكلَ مستمرةً لعدةِ أشهرٍ أو أكثر.

منع حدوث الالتواءات والتمزقات:
يمكن اتباعُ بعضِ إجراءات الحماية كالتالي:
• ارتداءُ الأحذية المناسبة للنشاط الرياضي الذي تقوم به
• الإحماءُ بشكلٍ صحيحٍ قبل ممارسة الرياضة
• القيامُ بالتمدد بعد التمرين
• القيامُ بتمارين المرونة

المصادر:
1. هنا
2. هنا
3. هنا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل