بين فكيّ الكماشة و لا نستفيق

بما أننا نتفق جميعاً على أن ما يحصل في هذه الأمة هو جنون الفاشلين سيكون كلامي أدناه تعبيراً و ليس تحليلاً ، و سيكون وضع الأصبع في العين العوراء و ليس تضميداً ..

نحن شعوب (معظمنا) لا نقبل أن يتعبَ معنا أسيادنا فنأتي إليهم طواعية ، نقدم لهم السياط و نستجدي جَـلْـدَنا امتناناً ..

نحن شعوب (معظمنا) لا تحس و لا تخجل و لا تفكر و لا تقرأ و لا تفهم ما يدور حولها . مثقفينا (بعضهم لا بل معظمهم) يرتمون في أحضان الصهيونية و يقولون أنه انفتاح .. ملوكنا المخصية فكرياً (لأنهم ما شاء الله فحول في المخادع و في النوادي الجنسية) تُعطي الغرب مفتاح خزينتها و تكتفي بقبض مصروف عهرها و دعارتها ..

نحن شعوب (معظمنا) نعاني من رؤوس لا تعرف كيف تنظر عالياً إلى السماء لأنها اعتادت “طأطأة” الرؤوس و التململ تحت اقدام الأسياد ..

نحن شعوب (معظمنا) قَبِلَت بالذلّ و استساغته فأدمنته ، فلا ياسمين دمشق الحزين يجرح كرامتنا و لا استباحة الأقصى يُثير فينا نخوةً ، خجلاً منا ، هَجَرَتْنا ..

الخيانة ازدادت حميّة و التعامل ازداد وقاحة و الكذب ازداد قوة و لكن ، ما يُذهل هو ان الخيانة العربية تَحَدَّت كل القوانين العلمية و الحسابية و أصبحت تتوالد بعدد الثواني حيث لم يعد الرحم يحتاج الى شهوره التسعة لكي يتم الانجاب ، فامتلأت أوطاننا من الفرات الى النيل بفحول فاجَأَتْها قدرتها على الإنجاب و أسعدتها ، فنكحت بذور الخيانة بفحولة الأرانب و خصوبة البعوض ، في شرق البلاد و عرضها و “فَقَّسَتْ” بويضاتها قطعان من الجهلة بشهادات علمية تظهر علينا من خلال شاشات التلفزة الخليجية و الصهيونية العربية المنتشرة بين النهرين ، تُرَوِّج للإنبطاح و تُزين محاسنه من خلال اعتبار سوريا الأسد إرهابية و حزب الله عدو القومية و تحث المفتي ترامب على تخليصها منهما كي تستطيع ان تنبطح أمام ربيبته اسرائيل بدون تشنج و ان تُلَقَّحْ بنطفها الصهيونية كما الدواب في مزارعها لتسرح في مرج العبودية بدون رب لها يرعاها ..

تكلم أمير البحرين منذ يومين قائلاً أنه رفع الحظر عن البضائع الاسرائيلية و إنه على استعداد للتبادل (على أنواعه) معها و السماح لشعبه بالسفر إلى اسرائيل متى شاؤوا ..

هل هذا يعني أنه و بعد أن تحدى البارزاني شعوبنا باستفتائه و رُفعت أعلام اسرائيل في ما يُسمى بكردستان شمال العراق أُن الإشارة قد أُعطيت لأمير البحرين كي يقابل البارزاني على الطرف الآخر ليبدأ الحصار الإسرائيلي زحفه على ما تبقى من كرامة بين الضفتين بمعونة خصيان الخليج و تواطؤ مصر والخونة في السلطة الفلسطينية و تذبذب حركة حماس ؟؟

فشـــــــــــرررررررررررررررروا .

أين فيضانك يا نوح ، يجرف الرجس و الكفر و الخيانة و يُبقي مركبك خالياً من دنسهم لعلّ الأجيال القادمة في الخليج تنعم بما فات آباؤها من معرفة طعم الكرامة الشامخة في الهواء النظيف و أن ترى ان هناك فضاء حُرِمَ أُمناؤها من رؤيته بسبب دفن رؤوسهم بين أفخاذ الذل و اللذة الموبوءة كما نفوسهم الذليلة ؟

سلوى فريمان

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل