الملك الاردني يحذر من اجتياح داعش للاردن

أعلن الملك الأردني عبد الله الثاني اليوم الخميس أن إعادة فتح المعابر عند حدود بلاده مع سوريا أمر ممكن إذا ما سمحت التطورات والظروف الأمنية بذلك.
وأعرب الملك في حديث لوكالة الأنباء الأردنية “بترا” عن بالغ اهتمام بلاده بتطورات الأحداث جنوب سوريا، مشيرا إلى إحراز تقدم ملموس في الحرب على الإرهاب .
وذكر العاهل الأردني أن الهزائم التي يتكبدها “الدولة الاسلامية” قد يدفع مسلحي التنظيم جنوبا نحو حدود المملكة مما قد يشكل خطرا على الأردن، وشدد على أن عمّان جاهزة للتعامل مع العناصر المتشددة بكل حزم، سواء أكانوا من “الدولة الاسلامية” أو من أي مجموعات أجنبية تقاتل في سوريا، أو عمليات تستهدف المدنيين قريبا من حدود المملكة.
إن اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا، الذي تم التوصل إليه مؤخرا بين الأردن وروسيا والولايات المتحدة الأميركية، يحقق مصالح مشتركة، ويمكن تطبيقه كنموذج في مناطق أخرى من سوريا، ومن شأنه أن يسهم في إيجاد البيئة المناسبة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، عبر مسار جنيف.
وشدد الملك على ضرورة التوصل، بعد سبعة أعوام من الدمار والقتل والتشريد، إلى حل سياسي تقبله جميع الأطراف في سوريا، ومن شأنه إنهاء الأزمة، وضمان وحدة الأراضي السورية، وسلامة مواطنيها، وضمان مستقبل من السلام والعيش الكريم لكل السوريين، مضيفا أن هذا هو موقف الأردن الثابت منذ بداية الأزمة ولم يتغير.
وأشار العاهل الأردني إلى أن النجاحات الأخيرة في الحرب ضد الإرهاب داخل سوريا والعراق جاءت نتيجة لتحسن التنسيق بين جميع الأطراف المعنية، مؤكدا أنه ينبغي الاستمرار بالعمل ضمن استراتيجية شمولية، لأن تهديد الإرهاب لا يقتصر على الشرق الأوسط، بل يهدد المجتمع الإنساني بأسره.
إن المناطق التي تم تحريرها من عصابة الدولة الاسلامية الإرهابية في العراق وسوريا ليست نهاية المطاف، فـ”الدولة الاسلامية” قد يظهر من جديد إذا لم نوفر حلولاً جذرية لمختلف الأزمات التي تمر بها بعض الدول العربية.
وأشار الملك عبد الله الثاني إلى ضرورة منح الأمل لشعوب المنطقة التي أرهقتها دوامة العنف والحروب، “كما آن الأوان لتوفير نوافذ الأمل أمام أجيال الحاضر والمستقبل”.
و قال العاهل الأردني، إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مهتم بإيجاد حل للقضية الفلسطينية.
وأشار ملك الأردن، في مقابلة مع وكالة الأنباء الرسمية (بترا)، أن ترامب “يفكر بأسلوب جديد”، في سياق البحث عن حل للقضية.
وأضاف: “خلال تواصلي مع الرئيس الأمريكي ترامب، وأركان إدارته، لمست التزامًا بدعم جهود الوصول إلى حل يضمن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين (…) أتوقع أن نرى ترجمة حقيقية لهذا الالتزام في المستقبل القريب”.
وتابع بالقول، “عدم إحراز أي تقدم في مسار عملية السلام من شأنه أن يؤجج مشاعر الإحباط والغضب لدى شعوب المنطقة، ويخدم أجندة المتطرفين”.
وقال إن بلاده “على تواصل دائم وتنسيق مستمر مع قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية، وعلى مختلف الصعد، لاستئناف عملية السلام”.
وتوقفت المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية في إبريل/ نيسان 2014، بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان والقبول بحل الدولتين على أساس حدود 1967 والإفراج عن معتقلين من السجون الإسرائيلية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل