اللواء عباس: دماء الشهيد أباسوف تعمّدت على التراب السوري والشراكة باتت بالدم

ليس صدفة أنّ أمريكا تستثمر في الإرهاب من أجل تغيير الأنظمة وقلب الحكومات، ولكن اللافت الآن أنّ الأمريكي بات يعمل بوضوح في شمال شرق سوريا

العربي اليوم_ خاص_ حوار سمر رضوان

قال الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء المتقاعد محمد عباس: إن ارتقاء الجنرال الشهيد أباسوف الروسي، محض صدفةٍ في دير الزور، وعلى ضفاف نهر الفرات، كما أنّها ليست صدفة أن يتم كشف وافتضاح وتعرية الدور الأمريكي في دير الزور وقيادته للجماعات الإرهابية المسلحة التي تعمل في شمال شرق سوريا، لا بل في كل الجغرافيا السورية.

وأضاف اللواء عباس في حوار خاص لـ “العربي اليوم”، أنّه ليس صدفة أنّ أمريكا تستثمر في الإرهاب من أجل تغيير الأنظمة وقلب الحكومات، ولكن اللافت الآن أنّ الأمريكي بات يعمل بوضوح في شمال شرق سوريا، ولم يعد يخفي تحرّك قواته التي كُشِفَ تمركزها في خطوطٍ امامية لقوات داعش الإرهابية، وأيضاً تنسيقها العالي مع القوات العاملة في المنطقة سواء “قوات سوريا الديمقراطية” أو “مجلس دير الزور العسكري”، أو العشائر التي قدمت من قاعدة التنف أو قاعدة المفرق في الأردن وتوجهت نحو الشدادي لتعبر منها باتجاه دير الزور ضمن ترتيب قتال مجموعات داعش.
وأكمل أنّ السؤال هو كيف لهذه القوات أن تعبر لتصل إلى دير الزور بدون أي صدام مع داعش، وكيف لهم تنفيذ مناورة وداعش لا تشتبك معهم، فالأسبوع الماضي أو أكثر بقليل، أمريكا قامت بإخلاء الكثير من قاعدة الصف الأول والقيادات الأساسية التي تمّ المناورة بها، ونقلها من مواقع في دير الزور والرقة إلى مواقع أخرى، ربما باتجاه إدلب أو درعا أو ربما إلى ليبيا أو الجزائر أو تونس أو السودان، وقد تكون إلى ميانمار، كما تشاء أمريكا وتستثمر في الإسلام الإرهابي.
وأردف الخبير العسكري عباس أنّ الشهيد أباسوف وهو في خطوط القتال الأولى يعبّر أصدق تعبير عن الدور القيادي الإنساني الدقيق الذي تمارسه القيادة الروسية من أجل مكافحة الإرهاب والوقوف في وجه التمدد الإرهابي الأمريكي الذي يستخدم الجيوش البديلة، حيث تقوم روسيا اليوم بكل مسؤولية واحتراف في مكافحة الإرهاب والتعاون مع الجيش السوري للقضاء على وجود الجماعات الإرهابية المسلحة.
وتابع أنّ يتقدّم الجنرال فاليري أباسوف الخطوط الأمامية وأن يكون في مواقع القتال الأولى، هذا مؤشر واضح على انّ الإدارة الروسية تدرك تماما أهمية مكافحة الإرهاب والقضاء عليه، وأهمية ذلك في المصلحة العليا للاتحاد الروسي.
وأشار اللواء عباس إلى أنّ القيادة الروسية تعلم تماما أنها تخوض حرباً تدافع فيها عن السيادة الوطنية الروسية في داخل الجغرافيا السورية وفي المواقع المتقدمة في درعا والسويداء ودير الزور والرقة وفي كل مكان يتواجد فيه الخبراء والمستشارين الروس.
منوّهاً إلى ان تتعمد إرادة المقاومة بدماء قادةٍ ميدانيين استراتيجيين في الصف الأول في الجيش الروسي، أن يتعمّد ويتطهر التراب السوري بدماءٍ روسية وإيرانية ومقاومة لبنانية ومن كل القوى الحليفة والرديفة هذا يعني أن حلف المقاومة الذي تشكل من أجل التصدي للإرهاب والعدوان على سوريا، هذا الحلف بات غير قابل للانفكاك التجزئة.
وأوضح الخبير الاستراتيجي عباس أنّ تكليف قوات سوريا الديمقراطية بأن تكون رأس حربة من جديد تستخدمه أمريكا في خلط الأوراق وإشغال الجيش السوري بمعركة جديدة خارج قوات داعش وقد يصبح داعش وقوات سوريا الديمقراطية وجهان لعملة واحدة تقودها أمريكا من خلال منظومة قيادة وسيطرة، ومن خلال الصور التي كشفت عن تنسيق وقيادة مركزية لداعش تقودها السي آي إي، فهذا ليس خلط أوراق فحسب، بل استثمار أمريكي في كل الأوراق التي تمتلكها في الجغرافيا السورية لإطالة أمد الحرب والاستمرار في العدوان ضد الشعب السوري، ومن أجل إنهاك روسيا وإرغامها على أن تغرق في الرمال السورية.
ولفت إلى أنّ اليوم القيادة الروسية تدرك انّها تدافع عن أمنها القومي من خلال الدفاع عن سوريا، لكن أمريكا من خلال تنسيقها تمكنت من استهداف الجنرال اباسوف وهذا قد يكون أحد عناصر التنسيق والتعاون ما بين وحدات الاستطلاع الأمريكية ووحدات التأثير الناري التابعة لقوات سوريا الديمقراطية أو داعش وجميعهم شركات أمنية عابرة للحدود، تسمى بلاك ووتر.
وختم اللواء عباس أنّ التحالف الإنساني المقاوم سوف يكيل لمن استهدف القادة الميدانيين وسوف يتم غعادة نقل المعركة إلى المنطقة الشمالية الشرقية من دير الزور حيث هزمت داعش وأدواتها وحيث يستمر الانتصار الوطني السوري المقاوم، وسنقدم مزيدا من الشهداء ونتعاون جميعا لمواجهة قوى البغي والعدوان والشر الأمريكي.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل