الأسد رفع راية مانديلا قبل و بعد الانتصار و أردوغان ما زال تمساح الدموع المنهمرة على خدود توكل كرمان!!

ياسين الرزوق زيوس

كانت في جنوب أفريقيا تبحث عن روح نيلسون مانديلا التي ما زالت تحوم لتنشر السلام في العالم بعد أن تقلَّدت وسام نوبل و ربحت جائزته تلك التي قالت عن محمد مرسي ” مانديلا العرب ” و هي ممتعضة من البيسي الهارون الذي سرق الديمقراطية في نظرها من أحضانها التي تُخرج الإرهاب من رحمه دونما أيِّ خجلٍ أو أيِّ وجل و تشعُّ بنور رابعة العدوية كما يستحضرونها بظلمتهم ليخيِّم ظلام نورها الذي يوهم الكثيرين من قطعان وزراء التربية و التعليم العالي و الإعلام و الأوقاف و الثقافة في العالمين العربي و الإسلامي الذين لم يحصِّن مسؤولوهما أوطاناً بقدر ما جعلوها مداساً للغوغائيين من القطعان التي تحدثنا عنها و من تلك المستجلبة من كلِّ بقاع العوالم التي ما زالت و ستبقى تدَّعي الديمقراطية حيث لا رقيب و لا عتيد على ممارسات القهر و الإذلال للشعوب في كلِّ أرجاء الزمن الذي يسقطنا في كلِّ بقعةٍ بألوان من الكذب لم نكنْ نألفها من قبل ليجبرنا على التعاطي بمنهجية الكاذبين و المنافقين و هو يمسك صولجان مصالحه كي ينفينا بعيداً في أكذوبة التاريخ إن لم نحسن المديح و المهادنة و النفاق و لن نحسن إلا ما سُخِّرنا له لنعمل بمنهجية لا لنقول ماضين عُمياً مرددين تلك الآية الشهيرة “سبحان الذي سخَّر لنا هذا و ما كنَّا له بمقرنين “!!
وصلت توكل كرمان متوكلةً على حدسها المرسوم في الغرف المغلقة لصانعي الإرهاب و بدأت تذرف وسط جموعٍ من التماسيح دموع التماسيح على قنوات الجزيرة و الأورينت و العربية و غيرها من مفبركات الحدث قبل أن يحدث و الحدس الذي سبق حدس زرقاء اليمامة لكن ليس في تعزيز ربوبية المرأة و حقيقة حدسها بل في تجسيد تبعيتها و انسياقها المحموم وراء تجَّار المصالح و وراء بريق الأمم التي تتاجر بوطنها و من تذرف الدموع عليهم بأنهم شعبها أولئك الذين يرزحون تحت القصف القذر من وهابيي واشنطن و تل أبيب و فاتيكان الهياكل المنقسمة على نفسها إلا في اجتماعها على تدميرنا و لا أتكلم من باب نظرية المؤامرة بل من باب انتزاع الموارد ممن يسخرونها بالجحشنة للجحشنة و راحت تشربُ من النيل حنقها و استياءها من الأنظمة الكافرة كالنظام في دمشق وفق ما تقول يوم كان مرسي يرفع سقفه الانتخابيّ بأعمدة الكثيرين من الإرهابيين الذين استشروا في جسد مصر و بأعمدة ما تبقى من سوريين ركبوا الثورة ففهموها إرهاباً و ركبوا الصلاة فحسبوها قطاراً على سكك الجنان و ركبوا الدين ففهموه مقبرة للعقول و راحوا ينعون كلَّ معاني الثورة النورانية التي بدأناها نحن في الداخل السوريّ الحقيقيّ الحرّ غير المشوَّه و ها قد بزغ نور ثورتنا بانتصارات دمشق بأسدها و جيشها و من يعون و يدركون من شرفاء شعبها المقدام في دير الزور الشعب الذي سيزحف ليسحق كلَّ من يفكِّر بالعبور باسم المواطنة على جسر الانفصال تحت مسميات براقة تخدع السُذَّج كالإنسانية و الديمقراطية و حق تقرير المصير التي لم يفهم منها الأكراد في قامشلي و عامودا بناء مواطنتهم بقدر ما فهموا أنَّ وهمهم سيتحقق بالالتحاق بإقليم كردستان العراق الذي لا بدَّ و سيغدو متنازعاً عليه بعد بثِّ نزعات الانفصال في المنطقة !!…………
لا ندري ما موقف حمامة السلام العربية من اتفاق المصالحة الذي يسعى إليه السيسي بين فتح و حماس من أجل أن تتعايش أمة فلسطين جنباً إلى جنب مع الموسويين الصهاينة الذين يريدون اقتلاعها كما ورد في بروتوكولات حكماء صهيون و ذلك بعد أن طعنت حماس قلب دمشق التي لم تدر ظهرها يوماً لعربيّ رغم اتهامهم نظامها البعثيّ المقاوم على أخطائه الجسيمة باغتيال عروبة بركات الضئيلة التي لم أسمع بحراكها بتاتاً و صبيتها التي نكحت عرض التاريخ بطوله متناسين أنَّ الأكذوبات الصغيرة لم تعد تمرّ على دولة اتُّهم رأسها السياسيّ باغتيال رفيق الحريري لكن بكذبة سياسية عالمية محبوكة لا “بسيرة و انفتحت” مع أصالة التي تتعاطى الكوكائين الشاطح الذي أعماها فلم تعد تميز بين البرسيم البلدي و البرسيم الحجازي و هي تهلِّلُ لكلِّ غارةٍ إسرائيلية باتت تضرب من بعيد بعد انتصارات دمشق المدوية و ليتها اكتفت بذلك بل راحت تمارس العهر الأردوغانيّ و تحفِّز قطعان هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة ) و تهيجهم كي يخوضوا معركة نهايتهم علَّهم يسعفون أردوغان في خلط أوراقه الأخير الذي يريد منه في كعكة إدلب ما يرفض أن يقضمه منه الأكراد في تناقضاتٍ بدأت تشلُّه في الداخل و الخارج !!…
اكتشفت توكل كرمان أن نيلسون مانديلا ابتلعه التمساح الأفريقي و ضاع في بطن أردوغان الذي شرب دموع التماسيح و نسي أن يذرفها فما كان منها إلا أن أقسمت بدموع التماسيح أن تكمل مسيرة السلام و هي تنهش الإنسان من أقصاه إلى أقصاه !!!………..

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل