أكاديمي اماراتي ينشر خريطة “جمهورية كردستان” الكبرى.. تمتد لـ6 دول

في الوقت الذي لم تُعلِن فيه أي دولة تأييد انفصال أكراد العراق، سوى إسرائيل، لم يكتف الأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله بتأييد استفتاء الانفصال الذي أُجري، الإثنين 25 سبتمبر/أيلول الجاري، وبادر بالتبشير بقيام الجمهورية الكردية، التي لا تتوقف حدودها عند إقليم شمالي العراق فقط.

وعلى حسابه في موقع تويتر، نشر عبد الله، المعروف بقربه من ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، خريطة تظهر “جمهورية كردستان” الكبرى.

وتمتد حدود تلك “الدولة” التي يتصوَّرها لترتبط بحدود ست دول، هي العراق، إيران، سوريا، تركيا، إضافة إلى أرمينيا، وجورجيا.

وعلق عبدالله على الصورة قائلاً “جمهورية كردستان بعدد سكان 30 مليون نسمة قادمة وإن تأخرت أعوام”.
وفيما عكس نوعاً ما دوافع عبد الله لتأييد تلك الدولة المتصوَّرة، تابع مغرداً “أكراد إيران يتظاهرون تأييداً لاستقلال كردستان العراق، الذي سيشجعهم على أن يكونوا أكثر إصراراً للمطالبة باستقلالهم”.
وتقول الإمارات إن إيران تحتل 3 جزر تابعة لها، كما فرضت الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، في يونيو/حزيران الماضي، حصاراً دبلوماسياً واقتصادياً على قطر، بدعوى ارتباط الدوحة بعلاقات مع طهران.

وعرّج عبدالله في تغريداته على الموقف التركي، قائلاً “ليس من حق (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان، تهديد كردستان العراق بالمقاطعة والحصار وإعلان الحرب”، مضيفاً أن “الأكراد مارسوا حقهم المشروع في استفتاء لتقرير مصيرهم بشكل سلمي وديمقراطي”.

وكان قد دار سجال قبل أيام بين الأكاديمي الإماراتي والإعلامي السعودي المقيم بأميركا حالياً جمال خاشقجي، حين أعلن الأخير تأييده لموقف بلاده الذي دعا أكراد العراق للتروّي وتأجيل الاستفتاء، معتبراً أن ذلك موقف يتسم بالحكمة، ويرتقي فوق “المكايدة” السياسية.

وتخشى الدول المجاورة للعراق، وتضم أقليات كردية، أن تمتد محاولات الانفصال إليها، ما يُهدد أمنها القومي ويزيد من مشكلات المنطقة المشتعلة بالفعل. ومن أبرز هذه الدول سوريا وإيران وتركيا. الأمر الذي عبَّر عنه أكثر من مسؤول تركي، بينهم الرئيس رجب طيب أردوغان.

وترى دول الحصار أن تركيا منحازة للموقف القطري في الأزمة الخليجية، كما ألمحت تركيا ضمنياً في أكثر من موقف إلى تورط الإمارات في دعم محاولة الانقلاب الفاشلة، في يوليو/تموز 2016.

والتحذيرات التركية ليست فريدة من نوعها، فقد أمهل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حكومة إقليم كردستان، الذي يتمتع بالحكم الذاتي ثلاثة أيام لتسليم السيطرة على مطارات الإقليم لتفادي حظر جوي دولي.

مصطفى كامل رئيس تحرير صحيفة وجهات نظر، كان من بين المعلقين على تغريدات عبدالله بقوله “دكتوراه بالعلوم السياسية ولا يعرف أن حق تقرير المصير للشعوب الخاضعة للاستعمار والاحتلال الأجنبي فقط، وبالتالي لا ينطبق على الأكراد في العراق”!

وخصَّص عبدالله تغريدة للرد عليه، قائلاً “أنا مجرد تلميذ في مدرسة السياسة يا أستاذ مصطفى”.
ويترقب العراق نتائج الاستفتاء حول استقلال كردستان، الذي نُظم الإثنين، وسط أجواء احتفالية في الأوساط الكردية، وتصعيد اللهجة من بغداد التي دعا برلمانها إلى إرسال قوات إلى المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية والإقليم الشمالي.

وأوضح العبادي في هذا السياق: “لن نتنازل عن وحدة العراق وسيادته، هذا واجب وطني ودستوري نتمسك به”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل