أضرار فقدان الأسنان …

إذا أردت المحافظة على ذاكرة قوية، عليك بتفريش أسنانك!

تقترح دراسة جديدة أن الأشخاص الذين تبقّى لديهم عدد قليل من الأسنان الطبيعية في أفواههم يكون أداؤهم في اختبارات الذاكرة ضعيفـاً.
لقد وجد الباحثون عند اختبار /273 / شخصاً، أعمارهم / 55 / سنةً فما فوق، علاقةً واضحة بين عدد الأسنان الطبيعية الموجودة في فم الشخص وأدائه في اختبارات الذاكرة.

على الرغم من أنّ السبب وراء هذه العلاقة ليس واضحاً بشكل كامل، إلا أنّ هذا الاكتشاف يعتبر استمرارية لبعض الدراسات السابقة التي أجريت على الإنسان والحيوان، والتي اقترحت أن وجود الأسنان الطبيعية له تأثير على الوظائف المعرفية، وأن وجود عدد قليل من الأسنان لدى الفرد قد يعتبر عامل خطورة لظهور مشاكل في الذاكرة عند التقدم في السنّ. وهذا ما نشره الباحثون الذين قاموا بشرح اكتشافهم في المجلة الأوروبية لعلوم الفم Euorpean Journal of Oral Sciences.
أثبتت الدراسات على الحيوانات أنّ الفئران التي اقتُلعَت أسنانُها قد أظهرت مشاكل في الذاكرة وفي عملية التعلم. كما أثبتت أن الفئران التي فقدت العدد الأكبر من الأسنان قد أظهرت الخسارة الأكبر في جهازها العصبي والضرر الأكبر على الحُصَين (وهو الجزء من الدماغ المسؤول عن تكوين الذاكرة).

يقول الباحثون بأنه من المحتمل أن فقدان الأسنان يقلّل من الإشارات أو السيالات العصبية الحسّية التي ترسلها الأسنان في العادة إلى الدماغ مما يؤثر على وظائفه ومن ضمنها الذاكرة (حيث أن الأسنان الطبيعية محاطةٌ دائماً بنهايات عصبية تكون مسؤولة عن إحساسنا بالألم والحرارة والضغط). ترسل الأسنان الطبيعية هذه الإشارات العصبية الحسّية إلى الدماغ عبر العصب المسؤول عن الإحساس في الوجه، وعن حركات الفك السفلي المختلفة مثل العضّ والمضغ (العصب مثلّث التوائم). وعلى الرغم من الأسنان الصناعية مفيدة وتساعد على مضغ الطعام إلا أنها تفتقر للنهايات العصبية والبُنى التي تربط الأسنان الطبيعية إلى عظم الفك، وهذا ما يؤدي إلى تراجع الإشارات الحسية الواردة إلى الدماغ.
ويشير الباحثون أيضاً إلى وجود عوامل أخرى متعلقة بالأسنان قد تؤثر سلباً على أداء الذاكرة عند الفرد، فعلى سبيل المثال، التهاب اللثة -الذي قد يؤدي في نهاية الأمر إلى تساقط الأسنان- يسبب تخرّباً في النسج المحيطة بالسن وبالتالي خسارة في النهايات العصبية المرتبطة بالسن والتي سبق ذكرها، وهذا ما يؤدي أيضاً إلى تراجع في الذاكرة.

وأكّد الباحثون بقاء هذا الرابط بين عدد الأسنان وقوة الذاكرة لدى الأفراد حتى بعد عزل واستثناء بعض العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤثر على الذاكرة، ومن ضمنها المستوى التعليمي للأفراد وتاريخهم المرضي وطبيعة عملهم.
كان لدى الأفراد الذين تمت عليهم هذه الدراسة/ 22/ سنّاً طبيعياً وسطياً (أقل من العدد الطبيعي الكامل للأسنان في الفم بمقدار الثلث تقريبــاً)، وهذا ما جعل الباحثين يعتقدون أيضاً أن لهذا الأمر دوراً في منع هؤلاء الأفراد من تناول بعض الأطعمة التي تحتوي على مغذّيات ضرورية للحفاظ على ذاكرة قوية.
لكنّ إحدى نقاط الضعف في هذه الدراسة أن عدد الأفراد الذين جرى تطبيقها عليهم قليل. لكن رغم ذلك فقد وجدت دراسة سابقة تضمّنت أكثر من /4000/ فرد -واختبرت تأثير عدة عوامل حياتية مثل التدخين وتناول الكحول على الذاكرة- نتائج مشابهة، فالأفراد ذوو العدد القليل من الأسنان الطبيعية أو الذين فقدوا جميع أسنانهم الطبيعية هم أكثر عرضة لحدوث تراجع في أداء الذاكرة وذلك عند مقارنتهم مع الأشخاص الذين لديهم عدد أكبر من الأسنان الطبيعية. ونُشرَت هذه الدراسة الأخيرة في مجلة الوظائف السلوكية والدماغية.

المصدر:
هنا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل