فوق قاسيون ليو تولستوي يرفع شمس الأسد من معرض دمشق الدوليّ !

ياسين الرزوق زيوس

كنتُ أمارسُ فنَّ القهر مع امرأةٍ نسيت أن تضاجع “ربها” في سورة النساء , لا أدري لماذا ربَّما لأنَّ مدينة المعارض على اتِّساعها لم تكن تحوي جناحاً لممارسة الجنس المقدَّس و ربَّما لأنَّ الأضواء في مدينة المعارض إن سُلِّطت على الجنس ستخسر مفاهيم الانحلال في مجتمعٍ دينيٍّ نحاول إخراجه بوصفات القداسة من متاهة التقديس كي لا يتلاشى في حجرة العقل أمر التطوير الإداريّ فتغدو السيالات العصبية متداخلةً لا تميِّز بين أمرٍ و أمر و هذا ما يسقطنا في تشعُّبات المفاهيم الدولية و الإقليمية و المحلية و نحنُ من نحمل نظريات الانتصار لدمشق لا كي تبتلعنا و نبتلعها بل كي ننعجن بياسمينها فيغدو الياسمين من لحمنا و من دم الأحرار في هذا العالم التابع الذي لا حريَّة فيه بعد أن غزت العبودية تفاصيل التفاصيل في أروقة التائبين !!……..

نعم بدأ معرض دمشق الدوليّ التاسع و الخمسين بعد سنواتٍ حاولوا بها إنزالنا من قبرٍ إلى قبر فأبينا إلا أن نرفع عن كاهلنا ركام الموت و القهر و الأحزان لنعلي سماء الحياة في المعرض الذي أشرق من جبين دمشق مضيئاً بشمس الأسد الأسد الذي ما زال يسامح و يسامح و ما زلنا معه نرفع راية الإنسان و ها نحن نرى حاملي رايات الدول التي زحفت و تزحف و ستزحف إلى دمشق سواء تلك التي راهنت على سقوطها أم تلك التي حاولت إسقاطها و هم يحاولون غرس ساريات وجودها في التراب السوريّ الذي تداخلت فيه النطفة الأولى للإنسان مع كلِّ نطفةٍ لقَّحت مخاض الانتصار فأتى المولود هجين الجينات و متداخل الأنساب لكنَّه عندما نزل في أرض معرض دمشق الدوليِّ لم ينزل و هو يبكي و لم يختنق دون بكاء بل شهق بضحكته الدمشقية النقية الصافية ليُري العالم بسمة الدمشقيين بسمة الشآميين التي تعبر كلَّ حزنٍ كم طعننا به الغدر و الموت ظانَّاً أن إرادتنا تُقهر إرادتنا التي لم يتلكَّأ رئيس الوزراء السوريّ ممثل الرئيس الأسد في التعبير عنها رغم أنَّه أضاع فنَّ الخطابة و نسي تراتيل الكلام ربَّما لعظمة دمشق في قلبه لغة ضيَّعت كلَّ اللغات و أفقدت لسانه النطق فنطق بدمعة الفرح الأولى التي أقبل بعدها الحجيج يلبون النداء نعم فكعبة العالم صارت دمشقية مذ قال الأسد للمفتي حسُّون عمِّق لغة التآخي فأنت في رقصة الشآم تحتاج حزام إسلامٍ آخر إسلامٍ لا يفخِّخه الإرهاب و لا تغتاله النوايا الحسنة و لا تخنقه السذاجة إسلامٍ يبحث بالعقل عن العقل حتَّى لا يتلاشى الإنسان فترفع الأقلام مغمَّسةً بالدم و لا تجفُّ الصحف فحسب بل تحترق بنيران الفتن نعم فالأسد صفع العالم بالإنسانية التي كانت سجينة ترزح تحت التعذيب في صيدنايا حسب تقارير هيومن رايتس ووتش التي تعمل تحت وصاية الإستبلشمنت و ال سي أي إيه و الموساد !

لم تقرأ دمشق رواية “الحرب و السلم” ل ليو تولستوي و رغم كلِّ تفشِّي الفروقات الطبقية آثرت أن تشعل في مدينة المعارض أضواء الحداثة التي ظنناها تفرُّ منَّا و لم نتفاجأ بلجوئها إلينا لأنَّ هاني بعل الذي سبق القيصر ألكسندر الأول بأشواطٍ و حقبٍ من الحداثة لم يتعثَّر بذاك النبل الأرستقراطيِّ و كان بارعاً في رفع رايات الانتصار و من حوله أفواجٌ من الحالمين و هم يخلقون فينيق انتصارهم بمعارك التحرير لا بترك دمشق تبكي على أعتاب روما و تندب خسرانها بدموع نيرون الحاقدة بل من معارضها التي ما زالوا يسمعون في حياة انتصارها زئير الأسود قالوا هلِّموا بالإرادة إلى عصر العالم السوريّ الواحد !!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل