هل نتصالح مع المفسدين في الداخل؟؟

محمد العمر
كثر الحديث عن المصالحة الوطنية منذ أن بدأت و سيكثر الحديث عنها حتى تمامها بإعلان النصر أخيرا و حتما هناك اختلاف في اﻵراء حولها و اختلاف في المقدرة على تقبلها و لكن معظم السوريين يسلمون اﻷمر في النهاية للقيادة السورية كخيار ممكن تمسكت به و قرار صحيح اتخذته و دائما كانت قرارات القيادة السورية من الحكمة و الحنكة ما لا يرقى إليه الشك و سيبقى الرأي الشخصي ضمن حدوده الخاصة و لن يرغم أحد على التآلف مع أحد لا يحتمل التآلف معه بسبب ألم شخصي سببه أو استنكار ﻷفعاله أي أن ممارسة هذا الرأي لن تتعد حدود القانون الذي يهدف لنجاح فكرة المصالحة في خطها العام و لا مكان في الغد إلا لما يحفظ الهدوء و الوحدة فمن حقك أن لا تسامح و لكن لن يسمح لك بأن تخرق قانون الوحدة الوطنية ..

و لكن و بعيدا عن عن هذه الإشكالية و الهواجس التي تتسبب بها هناك قضية هي من اﻷهمية ما لا تقارن بها أي قضية أخرى قضية كانت مثار جدل قبل الحرب و كانت كذلك في أثنائها و كل الخشية أن تبقى لما بعدها مجرد نقاش و تساؤلات لا يمسها الجواب و الحل الفاعلان هذه القضية يتضمنها السؤال ماذا ستفعل الدولة مع المفسدين ؟

هؤلاء لا يمكن مقارنة أفعالهم القاتلة بأفعال أحد من القتلة و لا يمكن اعتبارهم من المغرر بهم و لا يمكن تقبل الصلح معهم أو احتمال بقائهم إنهم عنصر هدم واجبة إزالته لمرحلة إعادة الإعمار و البناء الجديد إن سياسة العفو عن المجرمين تظهر و لا شك قوة الدولة و لكن مقدرة المفسدين على الفرار الدائم من العقاب تقتل اﻷمل بوجود دولة قوية أو اﻷمل بوجود دولة باﻷساس .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل