ما علاقة شكل جسمك بأمراضك؟

قامت صحيفة HealthDay News بنشر دراسةٍ تُشير إلى أن المتغيرات الوراثية التي تؤدي إلى زيادة احتمال تعرض الشخص ليكون جسده بشكل التفاحة، قد ترتبط بازدياد الإصابة بأمراض القلب وداء السكري من النوع الثاني. كما أشارت العديد من الدراسات السابقة إلى أن زيادة محيط الخصر بشكلٍ خاص يعتبر أمراً غير صحيٍ مقارنةً بزيادة الوزن حول الأوراك والفخذين (شكل الإجاصة (الكمثرى)). ويشير هذا البحث الجديد إلى أن الأشخاص الذين يعانون زيادةً في الوزن في منطقة البطن ترتفع عندهم معدلات أمراض السكري والقلب.

ويقول الدكتور Dr. Kirk Knowlton مدير أبحاث أمراض القلب والأوعية الدموية بمعهد Medical Center Heart Institute في Salt Lake City أن هذا النوع من الدراسات لا يظهر الصلة بين السبب والنتيجة، ولكن النتائج الجديدة تُظهر شيئاً مهماً حيث أنها تُعطي أهميةً أكبر للدليل الذي يبين أن الدهون الزائدة في منطقة البطن بحد ذاتها، تُسهم في داء السكري والقلب؛ وذلك لأن تساؤلات الدراسة أخذت نهجاً مختلفاً، حيث بحثت فيما إذا كان اختلاف أنواع المورثات الذي تجعل الناس أكثر ميلاً لبدانة البطن، مرتبطٌ بمخاطر أمراض السكر والقلب، وهل هذا الارتباط مستقلٌ عن العوامل الأخرى كوزن الجسم مثلاً.

وتُشير هذه الدراسة إلى أن هنالك تأثيراً لنسبة الخصر إلى الورك على نتيجة الأمراض، وهذا يعتمد على مؤشر كتلة الجسم BMI. وبالرغم من أن هذه الدراسة لا تثبت أن التخلص من دهون البطن سيمنع خطر تعرض الشخص لمرض السكري أو أمراض القلب، ولكن هذا قد يكون متوقعاً ومقبولاً نوعاً ما. وركز الباحثون من جامعة Harvard University and Massachusetts General Hospital في Boston على 48 متغيراً وراثياً سبق أن تم ربط نسبة الخصر إلى الورك بها، ثم طبقوا النتيجة على أكثر من 400،000 من البالغين الذين قد شاركوا في العديد من الدراسات الصحية السابقة، ومن ثم تم تعديل نتيجة المخاطر الوراثية لمؤشر كتلة الجسم BMI وهو مقياسٌ للوزن وعلاقته بالطول.

وبالاعتماد على العوامل الوراثية، تبين أن كل انحرافٍ معياريٍ في نسبة الخصر إلى الورك يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 46%، وارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 77%.

ويميل الأشخاص الذين لديهم استعدادٌ وراثيٌ لزيادة محيط الخصر أيضاً إلى ارتفاع سكر الدم، وضغط الدم ومستويات الدهون الثلاثية، أي جميع عوامل الخطورة لمرض السكري أو أمراض القلب؛ وكل ذلك يقدم دليلاً قوياً أن الدهون الزائدة في البطن تُسهم بشكلٍ مباشرٍ في مرض السكري وأمراض القلب.

ومن هنا ينصح الباحثون بتجنب تشكل الدهون الزائدة حول الخصر أو التخلص منها مما يساعد في درء اثنين من الأمراض الرئيسية، فعلى الرغم من أن المورثات قد تجعل بعض الناس عرضةً لسمنة البطن، لكن هذا لا يعني أن مصيرهم محتم، ومن المؤكد أن الحمية الغذائية الصحية والمتوازنة، وممارسة الرياضة وتعديل العادات الأخرى واتباع نمط حياةٍ صحيٍ يحدث فرقاً”

المصدر: هنا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل