كاميرا دون عدسات!

طوّر المهندسون نوعاً جديداً من الكاميرات الّتي لا تتطلب عدسات؛ إذاستبدلوابالعدسات الزجاجية ما يؤدّيالعمل نفسهحسابياً؛ وهو عبارة عن مصفوفة بصرية رقيقة جداً.
تستخدم الكاميراتُالعدساتِعادةً لالتقاط (selfie) أو صورة إنستغرام ناجحة، وتُستَخدَمُ العدسات في الكاميرات الرقميةلتركيز الضوء على الحساسات.
وأما النوع الجديد فلديه مجموعة من مستقبلات الضوء التي تضيف دقيقة تأخير زمني للضوء عندما تُلتقَطُ الصورة؛ ممّا يسمح للكاميرا أن تغير اتجاه التركيز إلى جهة أخرى دون استخدام أي شيء، وهذا ما نسميه بالمراوغة الالكترونية.
“هنا، ومثل معظم الأشياء في حياتنا، يعدّ التوقيت كل شيء”، يقول علي حاج ميري من معهدCaltech_معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، ويضيف:
“بنظامنا الجديد؛ يمكنك أن تنظر بمشيئتك إلى الاتجاه المنشود وإلى جزء صغير جداً من صورة أمامك في أي وقت، وذلك عبر التحكم بالتوقيت ضمن مجال الفيمتو ثانية”.
وقد اقتُرِحت هذه التقنية من قبل SpaceX و Google لتكون حلّاًيمكِّنُ من تزويد الأرض بإنترنت فائق السرعة.
إذ جرى العمل باستخدام مرسلات ثابتة ومختارة لترسل الإشارة نفسها، وتتفاعل الإشارات المتجاورة فيما بينها ضمن المرسلات، مما يؤدي إلى إلغاء الإشارة في بعض المناطق بينما يؤدي إلى تكبيرها في مناطق أخرى.
وبإضافة زمن تأخير صغير لبعض المرسلات يتحرك التركيز للإشارة المكبَّرة مما يؤدي إلى توجيه الإشارة إلكترونيّاً. وتستخدم الكاميرا التي تعمل بهذه التقنية القواعدَ ذاتها، ولكن على نحو معكوس.
تُصنع الكاميرا من مكونات سيليكونية حساسة، وخفيفة الوزن ورقيقة؛ تُدمَجُ على شريحة من السيليكون أيضاً،إذإن الأمواج الخفيفة جداً تُستقبَلُ عند كل عنصر ضوئي من المصفوفة ضمن الكاميرا ليجري تدميرها أو تجاهلها في الاتجاهات كلّها ما عدا اتجاه واحد، وتقوم الموجات في هذا الاتجاهالمُنتقى بتضخيم بعضها لصنع نظرة تحديق يمكن التحكم بها إلكترونياً.
ويصرّح قائد البحث: “إن عمل الكاميرا يشبه النظر ضمن قشة رفيعة وإجراء مسح على المجال المرئي كلّه، ويمكننا أن نشكّل الصورة بسرعة فائقة؛ وذلك بمعالجة الضوء بدلاً من تحريك جسم ميكانيكي”، كما في الكاميرات التقليدية.
ولكن لا تتشجّع كثيراً لأن النسخة الحالية تعد دليلاً للفكرة ليس إلا؛ إذ إنّها تتكون من 64 مستقبل ضوئي ضمن مصفوفة 8*8 بيكسل.
ويقول عضو آخر من الفريق: “تُعَدُّ التطبيقات لا متناهية، إذ إنه – حتى في الأجهزة المحمولة في يومنا هذا – تعدّ الكاميرا العنصر الذي يحد من إمكانية ترقيق الجهاز أكثر مما هو عليه”.
ستوجَّه الدراسات المستقبلية نحو رفع المستوى عبر تصميم شرائح تتضمن عدداً أكبر بكثير من المستقبلات؛ مما سيعطي دقة أعلى وحساسية أكبر.
إنّ استخدام تقنية حديثة المجال كهذه يفتح المجال أمام عالم واسع من التصوير الفوتوغرافي الحديث بدلاً من الاعتماد على حركة العدسات الميكانيكية، وذلك بعد النظر إلى جودة كل من الطريقتين وتكلفتهما.
المصدر:
هنا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل