صحيفة اسرائيلية :سورية تحت سيطرة الأسد خلال عام ..نتنياهو :لن نسمح بخنق اسرائيل

قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” في عددها الصادر اليوم أن جهاز الأمن الإسرائيلي يقدر بأن الرئيس السوري بشار الأسد وحلفاؤه سيكملون إعادة السيطرة على معظم أراضي سوريا حتى نهاية العام 2018.

يأتي التقدير الأخير على خلفية عدة سياقات إقليمية ودولية، وعلى رأسها وقف المساعدة الأمريكية لمنظمات الثوار في سوريا وفقدان الاهتمام الأمريكي في ما يجري في الدولة، ووقف دعم الدول السنية للكفاح ضد الحكومة السورية وبالطبع الدعم الإيراني المكثف للأسد ونظامه، حسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة انه حتى وقت أخير مضى كان التقدير السائد في جهاز الامن هو ان سوريا لن تعود الى ما كانت عليه قبل الحرب الاهلية التي اندلعت في 2011. في قيادة جهاز الامن اعتقدوا بانه محكوم على الدولة السورية أن تنقسم الى اقاليم من الحكم الذاتي على اساس جغرافي وفقا للاغلبية العرقية المحلية.

وتابعت الصحيفة، اما التقدير الاخير في جهاز الامن، والذي يتحدث عن اعادة سيطرة الاسد على الاراضي السورية، فقد جاء بخلاف اقوال ايهود باراك، الذي في اطار منصبه كوزير للدفاع قدر في نهاية العام 2011 بان نظام الاسد سينهار في غضون نحو سنة ونصف.

واعتبرت الصحيفة ان الانعطافة التي اشارت الى بدء التغيير جاءت في قبل ثلاث سنوات، حين غيرت الولايات المتحدة سلم اولوياتها بسبب الاعمال الفظيعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”. ففي ضوء الفظائع اختارت ادارة اوباما تركيز الجهود ضد المتزمتين الجهاديين في سوريا، بشكل أدى عمليا الى انقاذ نظام الاسد. كما ان الغارات الجوية الكثيفة لسلاح الجو الروسي ضد منظمات ثوار اخرى أدت الى ان نظام الاسد، نجا، وعمليا يسيطر منذ الان مرة اخرى على عشرات في المئة من اراضي الدولة.

يأتي التغيير في تقديرات جهاز الامن الان على خلفية خطوات اخرى وقعت مؤخرا، ضمن امور اخرى حقيقة أن الاهتمام الذي تبديه الادارة الامريكية برئاسة دونالد ترامب بسوريا قل جدا، ولا سيما في ضوء المشاكل الداخلية لادارة الرئيس الجديد وانشغالها المتعاظم بكوريا الشمالية، والذي جاء دليل عليه فقط ليلة أول امس مع اطلاق صاروخ كوري شمالي. فادارة ترامب، حسب المنشورات في الاونة الاخيرة، وجهت تعليماتها بوقف توريد السلاح لمنظمات الثوار في سوريا، بشكل يمس بمساعيهم للقتال ضد النظام، حسب الصحيفة.

وأضافت الصحيفة يأتي ذلك فيما قامت “الدول السنية سحبت دعمها عن الثوار، وكذا أيضا حقيقة أن الايرانيين يعملون الى ملء الفراغ الناشيء، رغم الاستياء الواضح من جانب إسرائيل”. وقال وزير الدفاع افيغدور ليبرمان هذا الاسبوع بلقائه مع امين عام الامم المتحدة انطونيو غوتريش ان ايران تحاول “تثبيت سياسة جديدة في سوريا وتغيير الميزان الجغرافي الاستراتيجي في المنطقة”، بشكل يؤثر على اسرائيل. واضاف ليبرمان: “لا ننوي السماح بذلك”.

الهدف: هيمنة شيعية

كما كشف وزير الدفاع النقاب في حديثه مع الامن العام عن ان ايران تعتزم بناء قواعد سلاح الجو وسلاح البحرية في سوريا، وادخال الاف المرتزقة الشيعة الى الدولة بل وخلق رواق بين سوريا ولبنان عبر العراق، بشكل يسمح لها بان تدخل الى سوريا وسائل قتالية متطورة ودقيقة و”تثبت هيمنة شيعية تهدد كل دول المنطقة، وأولا وقبل كل شيء اسرائيل”، اضافت الصحيفة.

وحسب معلومات لدى جهاز الامن، حسب “إسرائيل اليوم” فان ايران تحاول بالفعل ان تدخل الى سوريا نحو 10 الاف مرتزق شيعي، جيء بهم الى الدولة من اماكن مثل افغانستان، الباكستان والعراق. وهدفهم، حسب المصادر الامنية هو أن يكونوا “لحم مدافع″ وتعزيز سيطرة ايران في سوريا. والى ذلك، لا ينبغي ان نتجاهل ان في سوريا يوجد منذ الان نحو 2.000 مستشار ايراني يساعدون الحكم. تضاف الى ذلك حقيقة أن حزب الله – التنظيم الشيعي الذي يأتمر بإمرة ايران ويدعم الاسد – يشعر بانه قوي وذو ثقة بالنفس عالية في ضوء التجربة العملياتية الضخمة التي راكمها على مدى ست سنوات قتال في سوريا.

وختمت الصحيفة قولها انه في القيادة السياسية – الامنية في اسرائيل مصممون على منع تثبت ايران على الارض السورية. وتتركز الجهود الان على المستوى الدبلوماسي، ولكن في جهاز الامن تطلق أقوال تقول ان أحدا لن يقوم بالعمل بدلا من اسرائيل. اذا رأت اسرائيل بان المساعي الدبلوماسية لم تجدي نفعا، فيحتمل أن تتخذ في الاشهر القريبة القادمة قرارات غير بسيطة. تلميح بذلك كان يمكن ان نجده ايضا في تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أول أمس في لقائه مع الامين العام للامم المتحدة، حين قال: “ان من حقنا الا نسمح لربطة العنق الخانقة ان تتوثق حول اسرائيل”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل