سيناريو الهجوم الأميركي على كوريا الشمالية

يتكهن الخبراء والمحللون بأن ما يدور بخلد المسؤولين العسكريين الأميركيين المكلفين بالتحضير للسيناريو الأسوأ، وهو القيام بضربة استباقية ضد كوريا الشمالية هو أنهم مقبلون لا محالة عند القيام بهذه الخطوة على وضعية الـ”لا فائز” والـ”لا خاسر”.

فعند التعاطي العملي مع عنصر ضيق الوقت المطلوب فيه إخلاء الملايين من المواطنين الأبرياء، الذين قد يصبحون عرضة لتبادل إطلاق النار، إذا ما شرعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الإقليميون فى المبادرة بشن الضربة الأولى، فمن المؤكد أن تلك الضربة ستسفر عن خسائر كبيرة في الأرواح من الجانبين.

وبحسب تصريحاتهم لشبكة “سي إن إن CNN”، يشدد الخبراء على أنه إذا حدث وشنت الولايات المتحدة الضربة الأولى لا يجب بأي حال أن تكون محدودة النطاق.

الدقائق الأولى حاسمة

يقول جيري هندريكس، قائد البحرية المتقاعد، والعضو البارز في مركز الأمن الأميركي الجديد: “إن العملية العسكرية قد تتكون من هجوم سريع، متعدد الأبعاد، لأن نتائج القتال قد تنجلي منذ الدقائق الأولى”.

وعلى الرغم من أنه لم يتم إطلاع هندريكس على تفاصيل خيار الضربة الاستباقية المحتملة، فقد صرح لشبكة “سي إن إن CNN”: بأن العملية ستشتمل على الأرجح على عدة استراتيجيات تهدف بالأساس إلى تحييد القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية، ووأد ضرباتها المضادة.

ويضيف هندريكس أنه لمواجهة قدرات دفاع كوريا الشمالية الصاروخية الهائلة نسبياً، فإنه سيكون هناك دور بالغ الأهمية لطائرات الشبح الأميركية من طراز F-22 وF-35، وكذلك المقاتلات قاذفة القنابل من طراز B-2، التي يرجح أن تقود حملة جوية مشتركة بمساندة من المقاتلات اليابانية والكورية الجنوبية من طراز F-15 وF-16.

مقاتلات إضافية

وتتضمن السيناريوهات المتداولة من جانب الخبراء والضباط المتقاعدين من الجيش الأميركي أن تقوم الولايات المتحدة بإرسال طائرات إضافية إلى المنطقة في حالة الإعداد للقيام بضربة وشيكة، بالإضافة إلى أنها بالفعل تحتفظ بقاعدتين جويتين رئيسيتين في كوريا الجنوبية، إحداهما في أوسان تضم مقاتلات اف-16 والمقاتلة إيه-10 المعروفة باسم “قاتلة الدبابات” والقاعدة الأخرى في كونسان، وبها هي أيضاً أسراب طائرات اف 16.

قوة جوية من غوام وصواريخ “توماهوك”

ومن بين التحركات المتوقعة أيضاً، أن يتم استنفار القوة الجوية الثقيلة من جزيرة غوام في المحيط الهادي، التي تنطلق منها المقاتلات الأميركية القاذفة من طراز B-1 و B-2 و B-52.

ويوضح هندريكس أن الطائرات الحربية الأميركية وطائرات الحلفاء سوف تعطي أولوية للأهداف الواجب قصفها من الجو. وسيصاحب ذلك إطلاق البحرية الأميركية وابلاً من صواريخ “توماهوك”، التي ستتركز أهدافها على قصف مواقع الصواريخ الكورية الشمالية وأنظمة الدفاع الجوي وممرات الرد القادرة على إطلاق سلاح نووي انتقامي.

تمتلك البحرية الأميركية 10 طرادات، تحمل صواريخ موجهة عابرة للقارات متمركزة في اليابان. وكما أن السفن مسلحة بصواريخ توماهوك لأغراض هجومية، فإن بها كذلك نظام الدفاع الصاروخي من طراز إيغيس الذي يمكن استخدامه لاعتراض أي عمليات إطلاق لصواريخ من جانب قوات كوريا الشمالية.

حرب إلكترونية

ويتزامن مع تلك التحركات والضربات، قيام الولايات المتحدة باستخدام الهجمات السيبرانيةCyber لتعطيل برامج أسلحة بيونغ يونغ، وهو الأمر الذي يشير الخبراء إلى أنه سيؤخر عمل تلك البرامج ولكن لا يعطلها وقفها بشكل تام.

ويحذر هندريكس من أن الجهود العاجلة الرامية إلى إلحاق خسائر مدمرة بالأهداف ذات الأولوية مثل أنظمة الدفاع الجوي ومواقع إطلاق الصواريخ الرادعة ومرافق الخدمة – إلى جانب الافتراضات بأن الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة سيواجه بمقاومة شديدة – من المرجح أن يكون له أثر على المخزون الأميركي من القنابل والصواريخ.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل