سفينة الفايكينك يغرقها الدم السوريّ و زلزال الأسد يقتربُ من عرش ميكيافيلي !!

ياسين الرزوق زيوس
لم أؤثر الحديث عن خطاب الرئيس الأسد الذي يمسك دفة العالم لا ليقول لهم أنا قبطانكم إلى النور و هم من حاولوا و ما زالوا يحاولون رغم أبشع أنواع فشلهم تغطية وجهه أمام العالمين بمسوخ القتلة و ما هم إلا قتلة مارقون يدفعون عنهم ما يدفعون باتهام الآخر لأنَّه لم يقبع في حجرات استعبادهم بل ليقول لهم سيروا معي و لو حملتم كلَّ أثقال الحياة فالمهم هنا أن تحملوا الحياة لا أن ترموا علينا حجارة موتكم السجِّيل و إرهابكم القادم فوق كلِّ طيرٍ أبابيل من الغرب و الشرق و الشمال و الجنوب و من الأرض و السماء مباشرةً بعد خطابه كي لا يقال عنِّي و سيقال و أفخر بما سيقال لا لأنِّي أحبُّ الأسد حبَّاً جَمَّا فحسب بل لأقول للناعقين من داخل الحدود و خارجها باتهامنا بالتسوُّل وراء المكاسب الدنيئة و المصالح الملتوية كما ذكرتني يوماً بذلك شاعرة طرطوسية تسمي نفسها أمَّ العمق السوريّ و هي تنطلق من طائرةٍ نفَّاثة إلى طائرة هيلوكبتر إلى منطاد مثقوب إلى حمار مكسور الخاطر إلى بطَّة عرجاء كي تكسب في ميادين الجوائز محسومة النتيجة صورةً مع دعاة الأنا أو لقطةً مع مادة الإبداع المفقود و المهرجانات المسيَّسة التي لا تعنيني بشيء و الأسخف من ذلك أن تمسك لغة التقييم في الدواوين المغلقة و المفتوحة و في الاتحادات التي أكل عليها الدهر و شرب و ما هي إلا عقد قد فرط بالمجاملات التي لا خيوط لها سوى النفاق و لا سبَّحة لها سوى الألسن المجدولة على تبجيلها كي لا يتعثَّر النطق المرسوم بالطلاقة المأجورة بعبودية أصحابها فهل عرفتم ما سيقال عنِّي بأنِّي شبيحٌ للأسد مأجور للنقد الموجَّه و للمعارضة المخابراتية و أنا أفسح المجال للجموع الخارجة على أوطانها و هنا نخصُّ سوريتنا الحبيبة ليقولوا ما يشاؤون طالما أنَّنا نطأ بأقلامنا و بنعال جنودنا و انتصاراتنا قلوبهم و عقولهم العفنة السوداء !………….

لم يضع الأسد في غابة العالم المصالحيّ شريعة ميكيافيلي و لم يعيِّن المهندس خميس ليقيس مؤشِّر الأداء بل ليصنع من الأداء حروباً لم تعد قاصرة في جيشٍ خاض تشرين و حمى المسيحيين في لبنان و أوقف فلسطين في منتصف الوجود الضائع كي لا تضيع و حمى حماة من إخوانها المسلمين كما يقال عنهم حينما صاروا حصان طروادة أو ربَّما سفينة الفايكينك المثقوبة في بحرٍ هائجٍ من الدم السوريِّ الطاهر الذي ما فتئ الأسد يتحدَّث عن تلقُّف أيَّة مبادرةٍ و لو أنَّه يدرك موتها في سبيل وقف سفك الدم السوري و هنا لم يحاول الرئيس الأسد أن يسفح دم “وامعتصماه ” بعد أن كبَّر عليها الحاقدون في صجف الأديان المسروقة و المحرَّفة أو لربَّما المنحرفة بل قبَّل تلك الأمَّ السورية على جبينها المشرق و هي تزف له شهداءها في الشرق و فقط في الشرق فقد تمنت على الأسد أن يعيد تدوير دفَّة العالم كي تغدو كعبة الوجود في الشرق و لكنَّ وزارة الإعلام كانت تمارس نشر فضائح ويكيليكس في مخابئ غازي كنعان البيروتية ربَّما نسيت أنَّ الجدارة تكمن في وضع الرجل المناسب في المكان المناسب بل لربما غيرت القاعدة لتغدو المرأة الأجدر في الحضن الأدسم و الرجل الأدسم في السرير الأحمر و لربَّما الوكالة السوريَّة للأنباء أدركت متأخِّرةً أن صوت الرئيس الأسد يسبق قرارات مسؤوليها الراجفة بأشواط و ليتهم تعلموا منه أن الجبال الراسخة لا تعنيها هزَّات العالم بأسره و لعلَّ تبيان حقيقة ما يجري في سورية بترجمانها السياسي و بمترجميها الحصريين ليس وظيفة منوطة بالسوريين فقط و تسيبي ليفني فضحت ما فضحت في عوز المناعة السياسية التي فقدها الملوك و الأمراء و السلاطين على سريرها الملتهب بالسيفلس الثوريّ و ما زال الأسد يضع الهوية السوريَّة في مكانٍ يرصد التاريخ من قاسيون و يؤبِّنُ الحاضر لا كي يستذكر موته بل كي يفاجئ العالم بأنَّ الموت كذبة مهنية لا يخشاها السوريون وعلى منابرها يهتفون بحقيقة الحياة و مستقبلها !!……..

حانت شريعة الأسد و رفع السوريون مشاعلها و إذا ما كان معرض دمشق الدولي هو بداية الحج إلى التغيير البنيويّ في المؤسسات الأمنية و الدينية و العسكرية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الحزبية نتساءل هل ما زال في سورية إنسان مسلم يقول مقولة جدِّه عبد المطلِّب القرشيّ “للبيت ربٌّ يحميه” أم أنَّه بات عليه أن يقول ” للبيت زندٌ يبنيه و عقلٌ يحميه ” ؟!! , و نحن نقول إلى الثورة ما زالت تحجُّ الناس أفواجا فهل من ثائرين مع الأسد البشَّار ؟!!!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل