د.الغربي للمطالبين بزيادة الرواتب: انتظروا حتى بداية العام أو إلى شهر شباط

اعتبر الدكتور عبد الله الغربي وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن أي زيادة على الرواتب ستؤدّي إلى ضخ أموال في السوق، وبالتالي حصول التضخم، وهي خطوة ستدفع إلى شراء الدولار ما سينعكس سلباً على حساب الليرة السورية.

ودعا الغربي خلال محاضرة له في دورة الإعداد المركزية التي تقيمها منظمة اتحاد شبيبة الثورة في مكتبة الأسد الوطنية إلى الانتظار حتى بداية العام أو إلى شهر شباط بحيث تكون قد عادت حقول النفط والغاز بالكامل وعادت المعامل إلى الإنتاج وتحقيق مردود، حينها تستطيع الدولة أن تزيد الرواتب 100% لكن ليس بشكل مفاجئ وهذا ليس مستحيلاً بالمنحى الاقتصادي الصحيح.

وأردف الوزير قائلاً: نحن انتصرنا عسكرياً والانتصار الاقتصادي أصعب حيث سيراهن الأعداء على خسارتنا اقتصادياً، ونحن طردناهم عسكرياً من الباب وهم يحاولون الرجوع عبر شركاتهم من النافذة، مشيراً إلى أن هناك تخطيطاً ورؤية واضحة تسير سورية وفقها ما يدفعنا للثقة ونحن بحاجة إلى ستة أشهر نستفيد خلاها من حقول النفط والغاز والمعامل وانطلاق عجلة الاقتصاد.

وتطرّق الوزير الغربي إلى النجاح الكبير واللافت لمعرض دمشق الدولي والحضور الهائل الذي فاق الـ750 ألف زائر في يومه الثاني بخلاف توقّعات كانت تتحدث عن 5- 10 آلاف زائر يومياً، مضيفاً: إن العقود الموقعة في المعرض تفوق أي خيال، فهناك معامل باعت إنتاجها لسنتين قادمتين إلى العراق، ما يؤكد أن المارد السوري انطلق من جديد ليعيد بناء الألق السوري الدائم.

وأشار وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك إلى أن سورية في عام 2009 كانت الدولة الوحيدة في العالم التي ليس عليها ديون وشهدت حينها نهضة اقتصادية كبيرة في المجالات كافة، حيث كان هناك 900 معمل تنتج في مدينة عدرا الصناعية إلى جانب 1600 معمل في ريف دمشق و900 معمل في حلب تعمل بأحدث التقنيات، الأمر الذي لم يرُق لأعداء سورية ممن تآمروا عليها وفرضوا عليها الحصار ومنعوا حتى التحويل البنكي والحوالات المالية، وحينها كانت وزارة الكهرباء بحاجة إلى 3 مليارات ليرة سورية يومياً حتى تشغّل الكهرباء وفق برنامج 3/3 وكانت وزارة التجارة الداخلية بحاجة إلى مليون ونصف المليون دولار يومياً لشراء القمح اللازم لمادة الخبز بعد أن سرق الإرهابيون 5 ملايين طن من القمح من الصوامع والأكداس المخزنة في العراء وباعوها إلى الأتراك وسيطروا على حقول النفط والغاز، الأمر الذي انعكس سلباً على الوضع الاقتصادي والمعيشي.

وأضاف الغربي: إن ما تحقق في عام 2017 يفوق المستحيل فقد حرّر الجيش العربي السوري كامل حلب وسيطر على البادية ووصل إلى الحدود العراقية والحدود الأردنية وقطع خطوط إمداد الإرهابيين وأعاد السيطرة على حقول النفط والغاز لتبدأ عملية إنتاج النفط والغاز من جديد ولتتحسّن الأوضاع الاقتصادية.

وكان الوزير استعرض في بداية المحاضرة دور اتحاد شبيبة الثورة وحضوره القوي عبر فترة زمنية طويلة وطبيعة الأنشطة التي كان ينفذها وأثرها في صقل شخصية الشباب المندفعين إلى العمل والعطاء دون مقابل وبشكل تطوعي واختياري، مؤكداً أهمية الدورات التدريبية التي تنمّي في عقول الكوادر الشابة مهارة وحس القيادة وتصقل وتطور شخصيتهم ليكونوا قادرين على تبوّء مناصب قيادية في المستقبل، وهذا يتطلب ثقة بالنفس وبالقدرات وعدم الخوف من المستقبل.

المصدر: البعث

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل