خدر وتنميل الأطراف

هل سبق لك أن فقدتَ الشعور بذراعيك وهما مَلْويّتان تحت رأسك خلال القيلولة؟ أو فقدتَ الشعور بساقك بعد جلوسٍ مطوّل وأنت تضع رجلاً على رجل؟ ألم تشعر بـ “التنميل” بعد لحظاتٍ من ذلك؟ ما سبب ذلك إذاً؟
يُسبب الضغط على الأعصاب لفترةٍ من الزمن ما يُعرف بالخدر أو التنميل الذي نشعر به عند زوال الضغط، لكن هل هناك مسبّباتٌ أخرى لهذه الحالة؟ ومتى يجب أن نقلق حيالها؟

يُعتبر الخدر إحساساً غيرَ طبيعيٍّ يُمكن أن يصيبَ أيَّ جزءٍ من الجسم، ولكنّه أكثرُ شيوعاً في الأصابع واليدين والسّاعدين والقدمين والسّاقين، وهو غالباً ما يترافق مع تغيّراتٍ أُخرى كالإحساس بوخزِ دبابيسٍ وإبرٍ و”تنميلٍ” وحَرق، كما قد يشعر الإنسان بضعفٍ في الساعد أو اليد أو القدم أو الأصابع، هذا وقد يطرأ الخدر على طولِ عصبٍ واحد كما قد يحدثُ بشكلٍ متناظرٍ في كلا الطرفين.

وسوف نلخّص الأسباب في النقاط التالية:
الجلوس أو الوقوف مطوّلاً بدون تغيير الوضعيّة.
تأذّي أحد الأعصاب: قد تجعلك إصابةٌ ما في الرّقبة تُحسّ بالخدر في أيّ مكانٍ من ساعدك أو يدك، بينما تسببُ الإصابةُ في أسفلِ الظهر إحساساً بالخدر أو التّنميل في أسفلِ الجزء الخلفي من ساقك.
انضغاط أحد الأعصاب في العمود الفقري، كما قد يحدث بسبب انقراص الفقرات.
انضغاط أحد الأعصاب المحيطية: بسبب توسّع الأوعية الدموية أو الأورام أو الندبات أو الأخماج.
نقص التروية الدموية في منطقةٍ ما، بسبب تصلّب الشرايين أو التهاب الأوعية الدموية أو قضمة الصقيع (وهي الأثر الذي يخلّفه التعرّض للبرد الشديد خاصّةً على الأنف والأصابع).
الكحوليّة والتبغ وأدوية العلاج الكيميائي والتسمم بالرصاص وغيرها من الأسباب التي تلحق الضرر بالأعصاب.
المعالجة الإشعاعية، وتناول أدوية معينة.
المستويات غير الطبيعية من الكالسيوم أو البوتاسيوم أو الصوديوم في الجسم.
عضّات الحيوانات ولسعات الحشرات والعناكب.
إصابة الضّفيرة العضديّة (إصابة في شبكة الأعصاب التي تنقل الإشارات من العمود الفقري إلى الكتف والساعد واليد).
الاعتلال العصبي المحيطي (تأذٍّ عصبي يسبب الخدر والألم في اليدين والقدمين).
إصابة النخاع الشوكي.
عوز فيتامين B12.

كما يحدث الخدر والتنميل بسبب حالات طبّية أُخرى تتضمّن:
• متلازمة النفق الرُّسغي Carpal tunnel syndrome (وهي حالة مؤلمة لليد والأصابع يسببها انضغاط أحد الأعصاب الرئيسية الذي يمر فوق عظام الرسغ عبر ممرٍ في الجزء الأمامي من المعصم، وقد يكون سببها الحركات المتكررة على مدى فترة طويلة أو احتباس السوائل).
• الداء النشوانيّ (وهو تراكم مواد تسمّى “البروتينات النّشوية” في أعضاء الجسم).
• الداء السكّري.
• داء الشّقيقة.
• التصلّب المتعدّد.
• النوبات المفاجئة التي تحدث بعد سلسلة من نشاطات كهربائية غير طبيعية في الدماغ.
• السكتات الدماغية.
• نقص نشاط الغدّة الدرقية.
• الإصابة بمرض العوز المناعي المكتسب (الإيدز).

وبعد معرفة كل تلك الأسباب، هل يستدعي حدوث التّنميل الخوف؟ دعونا نتعرّف على الحالات التي توجب علينا إعلام الطبيب:
عند عدم وجود سبب واضح للخدر أو التنميل.
عند وجود ألم في الرقبة أو الأصابع أو الساعد.
عند وجود خدر وتنميل في القدمين يزداد سوءاً عند المشي.
عندما يترافق ذلك مع التبوّل في أغلب الأحيان.
في حال ظهور طفحٍ جلدي.
عند وجود دوخة أو تشنج عضلي أو غيرها من العلامات غير المعتادة.

وحتى يتمكّن الطبيب من تشخيص السبب الدقيق للخدر، عليه أن يحصل على معلوماتٍ تفصيلية حول الأعراض، كما قد يتطلّب الأمر إجراءَ عدّة فحوصٍ لتأكيد سبب الخدر من أجل البدء بتطبيق العلاج الملائم، وفي حال استمرّ الخدر أو انتشر إلى أجزاءٍ أخرى من الجسم يجب إعلام الطبيب بسرعة للحصول على الاستشارة المناسبة.
إذ أنّ الإجراءات التي قد يقوم بها الطبيب، من شأنها أن تشفي من الأعراض أو على الأقل تَحُولَ دون ترقّيها للأسوأ، فقد يطلب الطبيب مثلاً تمارينَ معيّنةً في حال كان المريض يعاني من متلازمة النفق الرسغي أو ألم أسفل الظهر. أما في حالة الداء السكري تتم مناقشةُ سُبُلِ خفضِ مستويات سكّر الدم. وفي حال نقص الفيتامينات يتم وصف المكمّلات.

بما أنّ الخدر يُسبب انخفاضَ الشعور، يجبُ توخّي الحذر وتجنّب إصابة المنطقة ذات الخدر بالجروح أو الحروق أو الكدمات وغيرها.

المصادر:
هنا
هنا
هنا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل