جماهير مانشستر يونايتد تُنَصِب هيدرسفيلد بطلًا للدوري الإنكليزي!

هل الفوز في أول مباراتين بنتيجة عريضة.. هو فوزٍ خادع؟هل الفوز في أول مباراتين بنتيجة عريضة.. هو فوزٍ خادع؟
يقدم فريق مانشستر يونايتد حتى الآن، بداية ولا أروع هذا الموسم، بعدما تمكن من الفوز في مباراتيه الإفتتاحيتين من بطولة الدوري الإنكليزي الممتاز، وبنتيجتين عريضتين متطابقتين، وهي الفوز برباعية عريضة ونظيفة، على كلًا من وست هام يونايتد، وسوانسي سيتي.

وبالطبع اعطت نتيجة المباراتين انطباعا وأملًا ولا أروع لكل جماهير مانشستر يونايتد، بأنهم مقبلين على موسم استثنائي، سيعود فيه الفريق من جديد للهيمنة على عرش البريميرليغ، بل والكرة الإنجليزية بأكملها، كما كان عهده لفترة طويلة سابقة.
ولكن.. هل هو استقراء واستبصار منطقي لموسم الشياطين الحمر.. أم هو مجرد هوس ناجم عن حرمان المواسم الأربع الفائتة، وليس له مدلول أو سند واقعي؟

حقيقة.. من السخف والعته الحديث عن ترشيح فريقٍ بعينه للفوز بلقب البريميرليغ، بعد مرور جولتين فقط من البطولة، وهذا للأسباب التالية..
– ترشيح غير عقلاني.. تتنافى اي معايير عقلية خلف ما يردده بعض من جماهير يونايتد، بأن الفريق مؤهل للفوز بلقب البريميرليغ، فالفريق خاض فقط مباراتين، ويتبقى امامه 36 مباراة، طوال موسم طويل، متقلب من حيث ضغط المباريات، وتداخل البطولات ومنافساتها، والمباريات الدولية للاعبين مع منتخبات بلادهم، وتبعات هذه الامور على اللاعبين، سواء بالاصابات او الاجهاد، وقدرة الفريق على اتباع اسلوب التدوير دون التعرض الى هزائم، وبالطبع تواجد دكة بدلاء قوية، امور عديدة.. لو فكر بها أي مشجع متعصب قبل الحلم بفرص فريقه بالفوز باللقب.

– الفرق الخاسرة ليست مقياسا.. امر فني مهم في أمر فوز الشياطين الحمر المبهر في مباراتيه، وهو أن الفوز تحقق على فريقين من أضعف فرق البطولة على الأقل الموسم الفائت وكانا يصارع كلاهما في فترات عديدة من البطولة للهروب من قاع الجدول، فالحكم يكون عند الفوز على الفرق الكبرى بالبطولة، وتسيد مواجهاتهم لعبا ونتيجة.

– البلوز خير مثال.. وهناك حقيقة تكشفت على مدار المواسم الاخيرة، وهي أن الفريق الذي يبدأ الموسم بقوة، لا يحقق اللقب!
امر حدث مع السيتي بقيادة بيلغريني في موسمه الاخير، حيث كان المرشح الاول بعد بداية ولا اروع في موسم 2015/2016، وتحقيقه الفوز في 5 مباريات متتالية، ثم تعرض لانتكاسة وخسر مباراتين متتاليتين، وينهي الموسم بالمركز الرابع، وايضًا السيتيزين في الموسم التالي، ولكن برفقة غوارديولا، تمكن من تحقيق 6 مباريات متتالية، حتى ظن العالم أن بيب أتى ليقبض على لقب البريميرليغ في موسمه الاول، وينهي الموسم في المركز الثالث، والغريب ان تشيلسي الذي كان مترنحا في بداية نفس الموسم، حقق اللقب بأريحية!

– بنفس المقياس هيدرسفيلد مرشح.. ان ترشح فريق للفوز ببطولة قوية مثل البريميرليغ لمجرد الفوز في أول مباراتين له بالبطولة، فهذا حتمًا سيتطلب منك، ان تفتح مخيلتك لنفس هذا الاحتمال عند اي فريق آخر.. فما رأيك في نتائج فريق هيردسفيلد؟
الفريق المعجزة .. الصاعد للدوري الإنجليزي بعد ابتعاد طويل دام 45 عامًا، تمكن من حصد النقاط الـ6 كاملة من مباراتيه، ويزاحم يونايتد على المركز الأول، لماذا لا يكرر معجزة ليستر سيتي؟
منطق غريب بالطبع.. لكنه منطق موازٍ لأي تفكير مشابه بالتهليل لفريقٍ ما لمجرد تحقيقه الفوز في عدد من المباريات ببداية البريميرليغ.

• كلمة أخيرة.. هناك فارق كبير بين تمني تحقيق اللقب، وبين أن تسود نغمة واحدة بين عددٍ لا بأس به من مشجعي الفريق، بأنه الأحق بالفوز باللقب لمجرد تعثر الفرق المنافسة، وفي المقابل فوز فريقهم في مباراتيه الاولتين، بالطبع الامنيات شيء جميل، لكن الفرضيات المبنية على أسس واهية، تضر من يتبناها، الصبر مع الثقة بالفريق هو المطلوب من جماهير اي فريق، فالطريق الى اللقب طويل.. وخاصة لقب البريميرليغ

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل