ثماني خرافاتٍ عن الحميات الغذائية.. هل كنت تعتقد بِصحتَّها؟!

مع سعيِ ما يقاربُ نصفَ البالغين إلى فقدان الوزن، أصبح تسليطُ الضوء على بعض الخرافات الغذائية التي يتداولها الناس بكثافةٍ والتي كثيراً ما يُسأل عنها أخصائيو التغذية والمتخصصون في الحميات أمراً ضرورياً. وإليكم ثماني خرافاتٍ منها:

1- يمتلك الكرَفْس سعراتٍ حراريةً “سالبةً”
تحتوي ساق الكرفس التي طولها 15 سم على خمسِ سعراتٍ حراريةٍ. ويَستخدم جسمك حوالي 10% من إجمالي الطاقة الموجودة في الكرفس ليقوم بعمليةِ هضمه فيما يدعى بالتأثيرِ الحراري للغذاء. وفي حالاتٍ معينة، قد تبلغ السعرات الحرارية في الكرفس سعراً حرارياً واحداً فقط. أما المُكوّن الوحيد الذي يمكن أن يمتلك ما يسمى بالسعرات الحرارية السلبية فهو الماء البارد، وذلك نظراً لحاجته إلى رفع حرارته حتى درجة حرارة الجسم ليصبح قابلاً للامتصاص. حيث تَستخدم عمليةُ تسخينِه هذه بعضاً من السعرات الحرارية. ولا يحتوي الماء أساساً على الطاقة، لذا فإن التأثير الكلي لهذه العملية يعدُ سالباً.

2- عدمُ تناول الطعام بعد الساعة السابعة مساءً يعجّل في خسارة الوزن
إن نوعيةَ وكميةَ الكعام الذي تتناوله تعدّ أكثرَ أهميةً من الوقت الذي تتناوله فيه. كما أن العوامل المحدِدةَ للزيادة أو النقصان أو الثبات الحاصل في الوزن هي مدخولُك من الطاقة إضافةً إلى نشاطك البدني على مدار اليوم. وبغضّ النظر عن الوقت الذي تتناول فيه الطعام، فإن تناولَك للطعام بكمياتٍ تفوق حاجتَك سيتسبب في تخزين جسمك للفائض منه على شكل دهونٍ.
وقد وجدت دراسةٌ حديثةٌ أن تغيير تواترِ تناولِ وجبات الطعام فيما لو كنت تتناول وجبةً واحدةً أو اثنتَين أو ثلاثِ وجباتٍ يومياً لن يشكل فرقاً كبيراً في الوزن. من جهةٍ أخرى وجدت بعض الدراسات قصيرةِ المدى أن تناول معظم الطعام اليومي في وقت متأخرٍ قد يتسبب في عدم القدرةِ على التحكم بمستوياتِ السكر في الدم. وتبقى هذه النتائج بحاجةٍ إلى تجاربَ طويلة المدى للتحقق منها. وتبقى النصيحة الأسمى بتجنّب الدخولَ إلى المطبخ في وقتٍ متأخرٍ ليلاً، فمن شأن ذلك أن يساعد في تناول كمياتٍ أقل من الطعام وخاصةً الأطعمة فقيرةِ القيمة الغذائية إضافةً إلى الكحول.

3- يؤدي شربُ الماء قبل وجبات الطعام إلى خسارة الوزن
يمكن أن تنطبق هذه الحالة على بعض الأشخاص. ففي دراسةٍ عشوائيةٍ حديثةٍ على بالغين يعانون من السمنة، طُلب من نصف المشاركين شربُ نصف لترٍ من الماء العادي قبل تناول وجباتهم الرئيسية الثلاث بمدّة 30 دقيقةً. بينما طُلب من النصفِ الآخر تخيُل امتلاءِ معدتِهم قبل تناول كل وجبةٍ بثلاثين دقيقة. وقد لوحظ حدوثُ خسارةٍ في الوزن لدى المجموعتين على مدى اثنَي عشر أسبوعاً، إلا أن أولئك الذين شربوا الماء خسروا وزناً أكثر بحوالي 1.3 كيلوغراماً من المجموعة الثانية. كما وَجدت مراجعةٌ شاملةٌ لمجموعةٍ من التجارب العشوائية حول تأثيرات الزيادة في شرب الماء على المدخول اليومي من الطاقة ومعدل الاستقلاب نتائجَ شديدةَ التغير تراوحت بين السلب والإيجاب وصولاً إلى عدم التأثير إطلاقًا. إلا أنّ شربَ الماء العادي يمكن أن يُساهم في خفضِ المدخول اليومي من الطاقة عندما يتم تناوله بدلاً عن مشروباتٍ أخرى كالمشروبات الغازية والمنبهة والعصائر.

4- الحميات الكيتونية أفضل من الأنواع الأخرى من الحميات
تعتمد الحميات الكيتونية على حذف الكربوهيدرات من الغذاء بشكلٍ جذريٍ، وتُعد مرتفعةً جداً بالدهون والبروتينات. وقد وجد تحليلٌ لثلاثَ عشرةَ دراسةً تتعلق بخسارة الوزن أنّ الوزن المفقود عند اتباعِ حميةٍ كيتونيةٍ يزيد بمقدار 900 غرامٍ عن ذلك المفقود عند اتباع الحميات منخفضةِ الدهون.
كما توصّلت الأبحاث المتعلّقة بتأثير الحميات محدودة المحتوى من الطاقة والكربوهيدرات على الشهية إلى كونِها سبباً في انخفاض الشعور بالجوع وتراجع الرغبةِ بتناول الطعام. وهو ما وُجد أيضاً في الحميات الشديدة التي لا يزيد محتواها من الطاقة عن 600 سعرةٍ حرارية، والتي لوحظ أنها تؤدي إلى انخفاضٍ ملحوظٍ في مستويات الشعورِ بالجوع مع زيادةٍ في الشعور بالشبع والامتلاء. وتُعد هذه الحميات صارمةً للغاية وقابلةً للتطبيق تحت إشرافٍ طبيٍ فقط نظراً لآثارها الجانبية المحتملة على الصحة والتي تشمل الصداع، وصعوبةَ التنفس، وأمراض المرارة إضافةً إلى حدوث الإمساك.

5- يعجّل مضغ العلكة من خسارتك للوزن
تؤدي عملية المضغ إلى إرسال إشاراتٍ إلى دماغك بأنك بدأت بتناول الطعام وستشعر قريباً بالشبع. وقد اختبرت دراسةٌ أُجريت على 60 شخصاً احتمالَ وجود تأثيرٍ لمضغ العلكة الطرية أو الصلبة أو عدم مضغها إطلاقاً على الشهية. ووَجدت أن مضغ أي نوعٍ من العلكة أدى إلى انخفاضٍ طفيفٍ في مدخول الطاقة لدى الأشخاص منخفضي الأوزان، ولكنها زادتْهُ لدى الأشخاص ذوي الوزن الزائد. وقامت مراجعةٌ منهجيةٌ بتقييم الأدلةِ على وجود علاقةٍ بين مضغ العلكة، والشهية والمدخول الغذائي اليومي. فوجدت مراجعةٌ تحليليةٌ لثلاثَ عشرةَ دراسةً أن مضغ العلكة مرتبطٌ بانخفاض الشعور بالجوع، بينما وجدت عشرُ دراساتٍ تجريبيةٍ من أصل ست عشرة دراسةً أن مضغها يساهم في خفض المدخولِ الغذائي. وقد لوحظ تعمُدٌ لنشرِ النتائجِ الإيجابية فقط لهذه الدراسات وإغفالِ البقيةِ منها، لذا فلا نتيجةً حتميةً مثبتةً علمياً حول هذا التأثير حتى الآن.

6- لا تتناول الطعام قبل ممارسة التمارين الرياضية لتحرق دهوناً أكثر
هل ينبغي أن تتناول الطعام قبل التمرين؟ لا يزال الجدال محتدِماً فيما يتعلق بهذه النقطة، إلا أنها اختُبِرَت في دراسةٍ عملت على مقارنة إجمالي الطاقة المصروفةِ وكميات الدهون والكربوهيدرات التي يجري حرقُها قبل وخلال وعقب التمرين لدى اثني عشر رجلٍ من الأصحاء النشيطين بدنياً. وقد جرى اختبارُهم بعد صيام ليلةٍ كاملةٍ، ومرةً أخرى في يوم مختلف عقب وجبة الفطور. ووُجد أن الصيامَ قبل ممارسة التمارين الرياضية أعطى زيادةً مقدارها 15% في معدّلِ حرق الدهون خلال التمرين، مقارنةً مع ممارسته بعد تناول الفطور، ولكنّ تناول الفطور أدى إلى زيادةٍ مقدارُها 20% في الطاقةِ الكلية المصروفة خلال التمرين مقارنة بالتمرين بعد صيام ليلةٍ كاملة.

7- يعمل الشاي الأخضر على تسريع الأيض (الاستقلاب)
في مراجعةٍ لخمسَ عشرةَ دراسةً على عددٍ من البالغين ذوي الوزن الزائد أو الذين يعانون من السمنة، اختُبِر تأثيرُ شربِ الشاي الأخضر على خسارةِ الوزن وثباتِهِ. ولم تتوصل الدراساتُ إلى نتائجَ ذاتِ أهميةٍ على المدى الطويل. إلا أنّ الدراساتِ المجراةَ على البالغين المصابين بالمتلازمة الأيضية والتي عُنيَت بتأثيرِ عدّةِ أنواعٍ من الشاي أو مستخلصاتِهِ وَجدت تأثيراتٍ مفيدةً ولكن ضئيلة على خسارةِ الوزن، علماً أن تلكَ الأدلّةَ كانت ضعيفةً نسبياً.

8- تناول الغريب فروت يعمل على إذابة الدهون
ما من داعٍ للعجلةِ في البحث عن نتائجَ إيجابيةٍ على الوزن عند تناول الغريب فروت. فقد توصل تحليلٌ لثلاثِ دراساتٍ عشوائيةٍ حول تأثير تناول الغريب فروت على الوزن إلى عدم وجودٍ أي تغييرٍ في الوزن قياساً بعينات المقارنة.

المصدر:
هنا
الدراسات المرجعية:
هنا
هنا
هنا
هنا
هنا
هنا
هنا
هنا
هنا
هنا
هنا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل