تمثالُ الأوسكار: فارسٌ من ذَهَبْ

يرمز تمثالُ الأوسكار للجوائزِ التي تمنَحُها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة (Academy of Motion Picture Arts and Sciences) وكانَ مديرُ قِسمِ الفنون في الشّركة الأمريكية (MGM (Metro-Goldwyn-Mayer، سِيدرك غيبينز، أوّلَ من قدّمَ التصميم الأوليّ للتّمثال، حيثُ ابتكرَ تمثالاً صغيراً لفارسٍ يقفُ على شريطٍ سينمائيٍ مُدوّر ويحملُ في يدهِ سيفَ محارب، وقامت الأكاديمية فيما بعد بالطّلب منَ النَّحات جورج ستانلي من لوس أنجلس أن ينحتَ التصميم بثلاثةِ أبعاد وعلى إثـْرِها كانت ولادةُ التّمثال الصّغير الأكثر شُـهرةً حول العالم.

-فارسٌ يدعى أوسكار:
يُطلق على التمثال “جائزة الأكاديمية للاستحقاق” Academy Award of Merit كاسمٍ رسميّ إلا أنه يُعرف أكثر بلقبِ أوسكار. وبالرغم من أنَّ أصل هذه التسميةِ غير واضحٍ تماماً، تقولُ قصةٌ شهيرةٌ أن أمينة المكتبة في الأكاديمية مارغريت هيريك وعند رؤيتها للتّمثال لأوَّلِ مرّة أشارت إلى أنَّهُ يشبهُ عمّها أوسكار، ولم تتبنّى الأكاديمية هذا الاسم رسمياً حتى عام 1939.

يبلغُ طولُ التمثال ثلاثة عشرة إنشاً ونصف (34 سم) ويزِنُ ثماني باوندات ونصف (3.85 كغ)، ويقف على شريطٍ سينمائيٍّ يحوي خمسَ حلقاتٍ ترمزُ لفئاتِ السينما الخمس الأساسية: الممثلين، المخرجين، المنتجين، التقنيين والكتّاب. وبالرغم من أن التمثال حافظَ على تصميمِهِ الأصليّ، تبدّل حجمُ قاعدَتِهِ حتّى عام 1945 حيثُ تمَّ اعتمادُ المِقياس الحالي.

-تمثالُ الأوسكار عن قُرب:

صُنعت تماثيل الأوسكار التي قُدمت في الحفلات الأولى للمناسبة من البرونز المطليّ بالذَّهب، وفي غضونِ بضعِ سنوات تمَّ التّخلي عن البرونز لصالحِ معدنِ البريتانيا Britannia metal وهوَ عِبارة عن سبيكة مثل البيوتر (أشابة معدنية من القصدير والرصاص) يتمّ بعدَ ذلك طليِها بالنُّحاسِ والفِضَّةِ الألمانية وأخيراً بذهب 24 قيراط. ونظراً لنقصِ المعادن في الحربِ العالميّة الثّانية تمَّ صُنع التماثيل من الجبسِ المطليّ لمدَّةِ ثلاثِ سنوات، وفي أعقابِ الحربِ دعتِ الأكاديمية متلقّي الجوائز لاستبدال تماثيل الجبس لديهم بأُخرى معدنيَّة مطليَّة بالذَّهَب.

ولمنعِ المعلومات التي تُحدِّدُ الفائزين بجوائزِ الأوسكار من التسرُّبِ قبلَ الحفل، تُقدَّمُ التماثيلُ بلوحاتٍ فارغةٍ في قاعدةِ التمثال، وحتى عام 2010 كان من المتوقع أن يُعيدَ الفائزون التماثيلَ إلى الأكاديمية والانتظار لعدة أسابيعٍ لنقش أسمائهم عليها، إلا أنه ومنذ العام 2010 أصبح للفائزين الخيار بأن تُنقش أسماءهم على التماثيل في حفلةٍ مخصصةٍ لذلك بعدَ المناسبةِ مُباشرةً. وفي ذاك العام قامت شركة R.S Owens بصنع 197 لوحة تحملُ أسماء الفائزين المرشَّحين للجوائز والمُحتَمَلِ فوزُهم قبلَ الحفل، ومن ثمَّ قامت بإعادة تدوير ما يقارِبُ الـ175 لوحة للمرشَّحين الذين لم يفوزوا. تحملُ اللَّوحات الاسم، الفِئة، اسمُ الفلم، والعام.

منذُ المرَّةِ الأولى التي تمَّ تقديم هذهِ الجائزة فيها في عام 1929، تمَّ منحُ ما يُقارب الـ 2947 تمثالاً، ويتم صبّ وصقل التماثيل في كانون الثاني من كلِّ عام قبلَ شهرٍ تقريباً من الحفل الذي يُقام في شباط.

لمصادر:
هنا
هنا
هنا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل