برعاية قطرية.. مسلحو وسط سوريا الى التوحد

لطالما انعكست التغيرات والتبدلات الدولية على مصير ونهج الجماعات المسلحة في سوريا، ليأتي الدعم المادي في المرتبة الأولى بتسيسهم حسب مصلحة الدول الراعية.

الغوطة الشرقية تمثل خشبة المسرح السورية للتباعد القطري-السعودي، الذي أنتج على ترابها قطبين متناحرين ممثلان بتنظيم “جيش الإسلام” سعودي التبعية وتنظيمات “جبهة النصرة” و “فيلق الرحمن” و ” أحرار الشام” قطريي التبعية، وبالرغم من الهدنة الحالية فيما بينهم ،قد تستعر نار الأقتتال في يوم وليلة بحسب ما يمليه اسيادهم في الخليج، فضلاً عن الصدع الكبير الذي خلفته المعارك السابقة.
تشرزم فصائل القطاع الأوسط وانقسامهم على بعضهم مع العلم أنهم في خندق القطب القطري، جعل مشغليهم يميلون الى دمجهم في جسم موحد كتنظيم “جيش الفسطاط” سابقاً والتي كانت “جبهة النصرة” المكون الرئيسي به، بالإضافة إلى تنظيم “فجر الأمة”.

حصلت شبكة دمشق الآن على معلومات خاصة تفيد بأن متزعمي فصائل القطاع الأوسط اجتمعوا بأيعاز قطري لبحث كيفية الانصهار بمسمى جديد، وسيتكون التنظيم المنشود من “فيلق الرحمن” و “جبهة النصرة” و “أحرار الشام” تحت قيادة المدعو “عبد الله شمير” المتزعم الحالي ل” فيلق الرحمن” ، كما أوضحت المعلومات أن المدعو “حسين درويش” وعدداً من أعضاء “الهيئة الشرعية لدمشق وريفها” مارسوا ضغط كبير على الفصائل للقبول بالمدعو “عبد الله شمير” أميراً للتنظيم الجديد.

إيديولوجية فصائل القطاع الأوسط متشابها إلى حد كبير، فلا يمكن الفصل بين معتقدات “جبهة النصرة” و “فيلق الرحمن” وكذلك “أحرار الشام” ، وجميع الخلافات السابقة بينهم لا تتعدى المناطقية وتقسيم النفوذ والعتاد.

السؤال الذي يطرح نفسه ما مصير هذا التنظيم؟ اذا تم الاتفاق بين الفصائل، هل سيعتبر تنظيم إرهابي باعتراف دولي؟ لا سيما أن جبهة النصرة ستكون من مؤسسيه.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل