باولو كويلو مع فتاته في ليالي جنيف السياسية الحمراء لم يدرك بساطة نجاة الصغيرة رغم خبرته بأعياد و شموس النساء !!

ياسين الرزوق زيوس

لا تنتقدْ خجلي الشَّديد فأنا بسيطةٌ جــــــداً و أنت خبيــــــــــرُ
خذني بكل بساطتي وطفولتي أنا لم أزلْ أخطو وأنت قديرُ

لمْ تكنْ نجاة الصغيرة حين غنَّتْ هذه الأغنية تهتف للمرأة أو لربَّما كانت تسحبُ سحبة غنائية طويلة تنسى بها المرأة و الرجل على حدٍّ سواء ما يُظهرُ حينها أنَّها لم تكنْ تحاولُ إخراج المرأة من عقدة الرومانسية إلى ساحة العتق الفسيح و هنا نحنُ لسنا ضدَّ ولوج المرأة في رسائل الحبِّ لكنْ ماذا عن مسلسل حربها الدراميِّ الطويل في سبيل أنْ تَخْلقَ رجلاً من ضلعها لا أنْ تبقى ذلك المخلوق لو خرجنا من هالات فعلها الخالق و كيانها الذي يبثُّ نور الخلق و نسينا أنَّها خالقة في برهة ضعف كما قلنا ذلك المخلوق الذي يُقال عنه بأنَّه ضلعٌ قاصرٌ يتلاشى أحاييناً كثيرةً و يمرُّ هارباً كالبرق في حينٍ عابرٍ مغموسٍ بكلِّ حروف الشرق التي لا تعرف عن الزنود السمراء للمرأة إلا لون الاستعباد لا معنى الكدِّ و التعب و التضحيَّة و لا تدرك من بياض الفخذين إلا نظرة الشبق الذي تنحلُّ فيه أقوالُ الرجل التي تسحق كلَّ فعلٍ تنويريٍّ بالمرأة الرجل الذي يحملُ بهذا الاسم صفة الذكورة و العنتريّة فقط بعيداً عن معاني الرجولة الحقيقيَّة السمِحة فيحيد حيثما ما تحيد شهواته عن كلِّ فعلٍ رجوليٍّ حقيقيٍّ يحفظ ماء وجه الشهامة و يمسك بتلابيب التحرُّرْ كي يضربه بدلاً من أن يمسك دفَّته كي يصل بمركبه إلى برِّ الأمان و لعلَّ ما يُشقينا هنا هو ركونُ المرأة غير المبرَّر في مجتمعٍ غدا مكدَّساً بالعورات التي كم تراها في حجاب بنتٍ صغيرة لم تتجاوز السابعة من عمرها أو برقع امرأةٍ تظنُّها عاموداً متسمِّراً في رصفان الخوف و الذلِّ و التبعيَّة و إذا ما رأينا أحداً كذب من ذكور الشرق و ادَّعى عبادتها جعلها صنماً كهُبل لا يسمن و لا يغني من جوع في القرارات الحاسمة بل تحرِّكه أيادي الذكور إلى حيث شاؤوا من تآويل مصالحهم و نزواتهم التي ما زال الشرق بها فجَّاً غليظاً بينما الغربُ أحسن كذبتها باسم الإنسان فصدَّقه الجميع و لم يمضِ الكلُّ بعد بقاعدةٍ لا فقهيةٍ و لا قانونيَّة بل ربَّما إنسانية عقلانية تقول أنَّ التحرُّر يبدأُ من الفكر و تظهرُ منعكساته على الروح و الجسد !!…………..

لم تكنْ تلك المرأة الريفيَّة التي انتقلت إلى و مِنْ ريو دي جانيرو إلى جنيف في سويسرا مع رجلٍ أوروبيٍّ أتقنت معه انطلاقة المومس في رواية إحدى عشرة دقيقة ل باولو كويلو قد دخلت دهاليز السياسة بعد و لم تكنْ قد أمسكت العدَّاد الرقميَّ السريع لليالي جنيف السياسيَّة الحمراء التي لا تدري في عتمتها مَنْ يضاجع مَنْ و لكنَّك تسمع آهاتٍ و آهات تبقى مختلطةً عليك أهي الشهوة أم الأنين ؟ النشوة أم الندم ؟ الانتصار أم الخسارة ؟! حتَّى تطلع عليك شمسُ مؤتمرٍ صحفيٍّ يعيدك إلى مربَّع الليلة الأولى و كأنَّ المومس لم تعدْ تستمتع و هي تجني ما تجني بل باتت مستعدَّةً للتضحية بأيِّ مكسب في سبيل أن تنتشي و تصل إلى لذَّةٍ لم تجدها بما كانت تبغي منذ سنين و سنين و لعلَّك في برنامج منتصف اليوم على الجزيرة القطرية و برنامج من واشنطن أيضاً و برنامج “على خطى العرب” على العربية العبرية السعودية و برنامج لعبة الأمم على قناة الميادين و في برنامج العالم هذا المساء على ا ل بي بي سي و برنامج العين الساهرة على الفضائيَّة السوريَّة و برنامج في العمق على قناة العالم و برامج و برامج لا تحصى و ربَّما لا تغني و لا تسمن من جوع تدرك كم أنَّ هذه الفتاة الريفيَّة ملَّت أوكار الدعارة السياسيَّة التي تسكنها القضايا موجَّهةً حيث تريد الأنظمة لا حيث تهوى الشعوب و حيث تقتضي المحاور المتفرقة المتشرذمة لا حيث يجتمع المجتمعون على بناء الأوطان و الإنسان !!……

بدأ عيد المرأة مذ أدركت أنَّها حصان طروادة إلى كلِّ شيء في الغرف المغلقة و المفتوحة و أنَّ من يتاجرُ بحشمتها لم يزل يتاجر بعريها في كلِّ مزاد يعلو ثمنه البخس فهل سيعود باولو كويلو من مزادات السياسة و هو يحمل في روايته فتاته الريفيَّة الطيبَّة و هي مضرَّجة بدماء الانتحار أم سيدفنها و ينبش قبرها في كلِّ عيد ؟!!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل