الولايات المتحدة تهدد بإجراءات عسكرية في ادلب

أكّدت الولايات المتحدة الأميركية أن موقفها من “هيئة تحرير الشام” لم يتغير مهما تغيرت التسميات، وأنها ستبقى ضمن أهدافها، بالتزامن مع معلومات عن خطة تركية مشتركة مع التحالف لتنفيذ عملية عسكرية في إدلب.

وقال مبعوث الولايات المتحدة الخاص لسوريا مايكل راتني إن “الشمال السوري شهد الأسبوع الماضي إحدى أكبر مآسيه بعد أن شنت “هتش” وعصابة الجولاني على وجه الخصوص أحدث عدوان لها على الشعب السوري وعلى الفصائل .

وجاء في بيان الخارجية الأميركية إن إقدام القاعدة بهذه الخطوة يضع مستقبل الشمال في خطر كبير لخدمة أهدافهم الشخصية والحزبية الضيقة ويتعين على الجميع أن يعرف أن الجولاني وعصابته هم من يتحملون مسؤولية العواقب الوخينة التي ستلحق بإدلب.

وأكّد بيان الخارجية إن ما تسرب من فتاوى من شرعيي الجولاني حول قتل الأطراف الأخرى واستباحة الدماء والممتلكات يدل على أن فكر القاعدة مازال مترسخاً في عقلية التنظيم، وأن تغيير إسم الجماعة لا يغير من هذه الحقيقة.

وأضاف البيان أن “جبهة النصرة وقياداتها المبايعة للقاعدة سيبقون هدفاً للولايات المتحدة الأميركية أياً كان إسم الفصيل الذي يعملون تحته، وهذا التنصيف يشمل الجماعة والأفراد، وإن هيئة تحرير الشام هي كين اندماجي وكل من ينضم ضمنها يصبح جزءاً من شبكة القاعدة في سوريا.

وتابع البيان أن “خطة جبهة النصرة بالاختبار وراء إدارة مدنية مزعومة هي مجرد أساليب مراوغة مكشوفة وعقيمة هدفها الالتفاف على التصنيف”.

وبيّنت الخارجية الأميركية أن الإدارة المدنية لهيئة تحرير الشام هي مجرد واجهة زائفة، وأنها لن تتعامل مع أي واجهة يتم إنشاؤها للتغطية على جبهة النصرة ،وسيتم اعتبارها أيضاً ملحقاً لمنظمة غرهابية وامتداداً لعصابة الجولاني.

وحذرت الخارجية الأميركية الأطراف التي انضمت لهيئة تحرير الشام لأسباب تكتيكية محددة، وطالبتهم بالابتعاد عن عصابة الجولاني قبل فوات الآوان.

وأشارت الخارجية إلى أنها تأمل في إيجاد قنوات تمكّنها من الاستمرار في إيصال المساعدات إلى الشعب السوري دون أن تمر من خلال أيدي جبهة النصرة والمعابر التي سقطت في يدها.

وختمت الخارجية الأميركية بيانها أنه في حال تحققت هيمنة النصرة على إدلب سيصبح من الصعب إقناع الأطراف الدولية بعدم اتخاذ الإجراءات العسكرية المطلوبة، ونصحت الجميع في الشمال السوري المحرر وفق تعبيرها أن يقوم بالابتعاد عن الجولاني ورفض هذا الإرهاب.

وسيطرت هيئة تحرير الشام خلال الأيام الماضية على معظم محافظة إدلب والمعابر الحدودية مع تركيا بعد معارك مع “أحرار الشام” أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى.

وكان سكان من مدينة أفادوا في وقت سابق الميادين نت عن قيام “الهيئة” بإنزال كافة الرايات التابعة للفصائل في إدلب، واعتماد راية الهيئة، إلى جانب انتشار سيارات الحسبة التابعة لها وعليها الرايات السود.

وقالت مصادر محلية حينها إن “النصرة” قامت بنشر حواجز لها في كامل المناطق التي قامت بالاستيلاء عليها خلال الاقتتال مع “أحرار الشام”، ولم تنسحب منها كما هو متفق مع الحركة، إلى جانب انتشار هيئة تحرير الشام في معبر باب الهوى وإشرافها على دخول الشاحنات القادمة من الجهة التركية.

ومن جهة أخرى ذكر ناشطون أن عربات مصفحة تركية دخلت معبر بلدة أطمة الحدودية شمال إدلب ووصلت إلى دوار البلدة، دون معرفة الأسباب، مشيرين إلى أن المنطقة تحت سيطرة “هيئة تحرير الشام”.

وكشف تقرير لصحيفة “قرار” التركية المقربة من الحزب الحاكم عن خطة تركية مشتركة مع التحالف من أجل تنفيذ عملية عسكرية مشتركة في إدلب.

وجاء في تقرير الصحيفة التركية ” إن سيطرة هيئة تحرير الشام المرتبطة بتنظيم القاعدة على معبر باب الهوى الحدودي من الجانب السوري أدى إلى زيادة خطرها”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل