السباق إلى دير الزور … من يكسب أولاً ؟

A Syrian Democratic Forces (SDF) fighter looks through the scope of his weapon in Tal Samin village, north of Raqqa city, Syria November 19, 2016. REUTERS/Rodi Said

تتسارع خطى الجيش السوري نحو دير الزور عبر التقدم إلى دير الزور لمسافات بعيدة بعد السخنة , يتقدم من خلالها الجيش  رويداً رويداً من معقل ” داعش ” الأهم بعد الرقة فيما تزيد قوات ” قسد ” من تدعيم قواتها استعداداً لمعركة مقابلة في ريف المحافظة الشمالي دون تحديد ساعة الصفر في انتظار خطط ” التحالف الدولي ” المربوطة بالزمن مع الجانب العراقي .
أما في داخل محافظة دير الزور , المحطة الأهم ل ” داعش ” في البلاد  , تتابع وحدات من الجيش السوري عملياتها المكثفة بالتعاون مع القوات الحليفة عبر ثلاث محاور تتقدم من خلالها داخل المحافظة , بالتوازي مع ذلك تتابع ” قوات سوريا الديمقراطية ” تحضيرها لإطلاق عملياتها نحو ريف دير الزور الشمالي انطلاقا من ريف الحسكة دون تصريح رسمي من قيادة ” قسد ” عن موعد محدد للعملية المرتقبة التي تبدو مرتبطة بقرار ” التحالف الدولي ” أكثر من هي عليه بقرار الجانب العراقي

وعلى العكس، يحثّ الجيش الخطى شرقاً على طول الطريق بين السخنة ودير الزور، محقّقاً قفزات سريعة في تلك المنطقة على حساب التنظيم، إذ تقدم أمس لمسافة تزيد على 5 كيلومترات شرق تلّة الاتصالات التي سيطر عليها أول من أمس، لتصبح قواته على أعتاب الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور، وعلى مسافة تقل عن 45 كيلومتراً عن بلدة كباجب، أولى البلدات المأهولة داخل الدير على هذا المحور. وفي موازاة التقدّم شرق السخنة، وصلت تعزيزات إلى جبهة ريف الرقة الجنوبي الشرقي، قد يكون هدفها الرئيس التحرك لحصار معدان، أو الضغط على التنظيم لإجباره على الانسحاب من البلدة.
وقد أكد مصدر عسكري بأن «الجيش يعمل على إنجاز تقدم سريع باتجاه دير الزور، مع مراعاة التثبيت في المناطق التي يسيطر عليها»، موضحاً أنه «يعتمد أيضاً أسلوب الكمائن الذي أثبت نجاحه في إحراز التقدم السريع». ويشير المصدر إلى أن «الجيش يخوض معركة إنهاء التنظيم عندما يتوجّه إلى دير الزور، لذلك هناك حرص على منع التنظيم من الحفاظ على أي مواقع خلفية، تساعده لاحقاً على شنّ هجمات باتجاه مواقع تقدم الجيش». وهو ما يقوم به الجيش حالياً ضمن عملياته في المنطقة المحاصرة بين ريفي حمص وحماة الشرقيين، حيث يسعى إلى التقدم نحو بلدة عقيربات، المعقل الرئيسي للتنظيم في ريف حماة. وضمن هذه العمليات، سيطر الجيش أمس على قرى خربة البعاس ومشرفة حويسيس وخربة أبو الطوس وخربة طويلة البلعاس، غرب حقل الشاعر في ريف حمص الشرقي.
ويلفت المصدر العسكري إلى أن «المحاور الثلاثة التي يتقدّم عبرها الجيش، سوف تشهد تكاملاً في العمليات، وصولاً إلى فك الحصار عن المدينة وإنهاء وجود (داعش) في كامل الجغرافيا السورية». ويتوقّع أن يعمل الجيش على الاستفادة من تقدّمه من ثلاثة محاور، ليس فقط لفك الحصار عن الأحياء المحاصرة، بل لاستغلال مواقعه في محيط المدينة لدى وصوله للانطلاق منها إلى الريف الشرقي، حيث ستتكامل عملياته مع القوات المتقدّمة من بلدة حميمة، باتجاه ريف البوكمال، والمدن والبلدات الشرقية للمحافظة. وبالتوازي، نجحت وحدات الجيش المحاصرة في المطار العسكري والجهة الشرقية من المدينة، في تنفيذ «إغارة» على مواقع للتنظيم في تلة القريا، القريبة من قرية الجفرة، حيث قتلت كامل أفراد «داعش» الموجودين في المكان، واستولت على عتادهم قبل أن تعود إلى مواقعها سالمة.

وفي المقلب الآخر، تواصل «قسد» حشد قواتها في ريف الشدادي، بالتزامن مع توجيه قائد «مجلس دير الزور العسكري» المنضوي ضمن ” قس ” ، أحمد أبو خولة، في بيان مصوّر من على الحدود الإدارية الشمالية لدير الزور، نداءً إلى ( كافة أبناء دير الزور الموجودين في تركيا، للإسراع والالتحاق في صفوف قواتهم للتوجه إلى دير الزور ) ومطالبته «الشباب الأبطال الموجودين داخل دير الزور، بالتحرك وضرب ” داعش” من الداخل، ولو بشكل فردي»، مع «وعدهم بأننا قادمون قريباً». وعلى الرغم من التصعيد الإعلامي لـ«مجلس دير الزور العسكري»، لناحية توجّه قواتهم إلى دير الزور، أشار المتحدث الرسمي باسم ” قسد ” طلال سلو إلى أن ” القيادة العامة لم تجتمع بعد لتقرر خوض المعركة باتجاه دير الزور “. واستدرك سلو قائلاً إن «الاجتماع قد يكون قريباً، وربّما سيتخذ قرار الذهاب إلى دير الزور حتى قبل انتهاء معركة الرقة، كونها المحافظة الأخيرة التي تشهد وجوداً لتنظيم (داعش) الإرهابي، الذي أسّست قواتنا بهدف رئيسي هو القضاء عليه»

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل