الحميات الغذائية القاسية Crash diets لخسارةٍ سريعةٍ في الوزن.. قرارٌ سليم أم خاطئ؟

يُعتبر الوزن المثالي هاجساً كبيراً لدى الجِنسَيْن، وكثيراً ما يتّخذُ البعض قرارَ فقدان الوزن بغرضِ الظهور بمظهرٍ أفضل أثناء مناسبةٍ أو رحلةٍ قريبة، فيلجؤون لاتباعِ حمياتٍ غذائيةٍ قاسيةٍ تُعرف بـ Crash diets، وذلك لخفضِ الوزن بشكلٍ سريعٍ عن طريق خفضِ كميةِ السّعرات الحراريّة المتناولة لأقلَّ من 700 حريرةٍ في اليوم. ولكن من المهم معرفةُ أن هذا النوعَ من الحمياتِ غيرُ صحيّ أو فعّالٍ على المدى البعيد، بل يُفضّلُ أن يكون فقدانُ الوزنِ بشكلٍ تدريجيٍ وبمعدّل 230 – 900 غرامٍ في الأسبوع، وذلك بالاعتماد على الغذاءِ الصحي، والحميّةِ المتوازنة، جنباً إلى جنبٍ مع ممارسةِ التمارين الرياضية، إذ يجعلكُ فقدانُ الوزنِ بهذا المعدل مؤهّلاً للحفاظِ على الوزن الجديد على المدى الطويل.

مضارُ الحمياتِ الغذائية القاسية:
يأتي ضررُ الحمياتِ الغذائيةِ القاسية من نقطتين رئيسيتين:
1- تقليلُ مدخولِ السّعراتِ الحرارية بشكلٍ كبيرٍ، مما يُنقص طاقةَ الجسم.
2- عدمُ تناولِ المجموعات الغذائية بشكل كامل والتي تضمنُ في حالِ تناولِها توازنَ النظامِ الغذائيّ وحصولَ الجسمِ على حاجتِهِ من المغذيّات.
ومن المهمّ أن نعرفَ أنّ معظم هذه الحمياتِ لا يوصى بها، وقد تُشعرك بأنّك لست على ما يُرام عندَ اتباعها لفترةٍ طويلة، كونَها غيرُ متوازنةٍ على الإطلاق، ممّا قد يؤدي إلى تراجعِ حالتِكَ الصحيّة.

وبحسبِ أخصائيّةِ التغذية Ursula Arens، فإن الاعتماد على نمطٍ معينٍ من الحميّة قد يؤدي إلى:
1- بطءٍ في عمليةِ الاستقلاب.
2- منعِ الجسم من الحصولِ على المغذيّاتِ والفيتاميناتِ الضرورية والتي يحتاجها للعملِ بشكلٍ صحيح.
3- تقليلُ كميّةِ الكربوهيدات الضروريةِ للحصولِ على الطاقة (مثل المعكرونةِ، والخبزِ، والأرزّ).
4- زيادةُ كميّةِ البروتينات والدهون المشبعةِ التي يتناولها الشخص والتي يُمكن أن تزيدَ نسبةَ الكوليسترول وبالتالي خطرَ الإصابةِ بأمراضِ القلبِ والسكتةِ الدماغيّةِ.

الفقدانُ السريع للوزن:
عندما تقلّلُ كميةَ الطعام التي تتناولها، يقوم جسمُك باستهلاك مخزونِ الطاقة في الكبدِ والعضلات، ويكون الانخفاض السريع الذي الذي تلاحظه في الوزن ناتجاً عن فقدٍ في الماء أو العضلات، وليس في الدهون المُختزنة. وهذا ما يدفعُ بجسمكَ إلى التقليلِ من حرق السعرات الحرارية؛ أي أنّك فعلياً تُضعف قدرةَ جسمك على خفضِ الوزن والحَرْق.

زيادةُ الوزن مجدداً (إعادةُ كسبِ الوزنِ المفقود):
يلاحظُ عادةً أن الأشخاصَ الذين يتبعون حمياتٍ غذائيةً قاسيةً، ويمتنعون عن بعضِ أنواعِ الطعامِ، ويقلّلون كميةَ السّعراتِ الحراريةِ المتناولةِ يومياً بشكلٍ كبيرٍ، غالباً ما يتعرّضونَ لاستعادةِ ما فقدوهُ من الوزنِ بسرعةٍ أكبرَ مقارنةً بالأشخاص الذين يتّبعون حمياتٍ غذائيةً صحيةً طويلةَ الأمد.

الحميّاتُ الصحيّةُ المتوازنة:
إنّ معظمَ الحمياتِ الغذائيّةِ التي تُسوَّقُ على أنّها حمياتٌ سحريةٌ هي في الواقع غيرُ صحيّةٍ، بل إنّ اتّباعَ حمياتٍ قاسيةٍ لفترةٍ طويلةٍ قد يكون ضاراً جداً، فضلاً عن أنّ معظم هذه الحمياتِ يكون صارماً جداً بحيثُ تفقدُ قدرتَك على الالتزام بها مطوّلاً.
ويبقى المفتاحُ الصحيحُ للوصولِ إلى وزنٍ صحيّ هو الحميةُ المتوازنةُ التي تزوّدُ الجسمَ بالطاقةِ والمغذيّاتِ الصغرى والكبرى الضرورية. وإليكم فيما يلي بعضُ المقالات التي ستُساعدُكم في الوصولِ إلى وزنٍ صحيّ وبطريقة سليمة:
المصدر: هنا   هنا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل