الحرب لن تغير شيئاً من مبادئ الدولة السورية وهويتها الوطنية والقومية

نبيهة ابراهيم

في كلمة السيد الرئيس بشار الأسد أمام مؤتمر وزارة الخارجية والمغتربين المنعقد بتاريخ 20/8/2017 ختم قائلاً : ” الحرب لن تغير شيئاً من مبادئنا ” محدداً هذه المبادئ بالتالي :

أولاً: وحدة الأراضي السورية هي من البديهيات غير القابلة للنقاش على الإطلاق” …..” كل ما يرتبط بمصير ومستقبل سورية هو موضوع سوري مئة بالمئة ”

ثانياً:   هوية سورية، الهوية الوطنية موجودة، ….. جوهر هذه الهوية السورية هو العروبة بمعناها الحضاري الجامع لكل أبناء الوطن ولكل أطياف المجتمع

ثالثا : لن نسمح للأعداء والخصوم أوللإرهابيين، عبر أي إجراء بأن يحققوا بالسياسة ما عجزوا عن تحقيقه بالميدان وعبر الإرهاب.

رابعاً:    مازالت قضية فلسطين جوهرية بالنسبة لنا، ما زالت “إسرائيل” عدواً يحتل أراضينا،   ومازلنا داعمين لكل مقاومة في المنطقة طالما أن هذه المقاومة حقيقية وليست مزيفة كما هو حال بعض المقاومات”.

بواقعية سياسية، وثقة عالية بالنصر رسم الرئيس بشار الأسد ملامح أسس سياسة الدولة السورية في المرحلة القادمة، مرحلة إعادة الإعمار، منبهاً إلى أن المعركة مازالت مستمرة والصراع الآن هو على دور سورية في المرحلة القادمة، وعودتها قوية معافاة محافظة على ثوابتها الوطنية والقومية ” هذه الحرب التي نخوضها على مختلف الجبهات والقطاعات لدحر المشروع الإرهابي ولإعادة الأمن والأمان إلى سورية علينا أن ندرك أن استمرار هذه الحرب مرتبط بجانب منه بخوف الأعداء والخصوم من أن تخرج سورية وتنهض بعد هذه الحرب أقوى بكثير مما كانت عليه قبل الحرب, لذلك علينا أن نعمل منذ الآن وبشكل جدي على بناء سورية المستقبل على أسس متينة, سورية الحرة, القوية  المستقلة, حيث لا مكان للإرهاب, لا مكان للتطرف, لا مكان للعملاء والخونة,”

لقد أفشل الشعب العربي السوري مشروع الغرب الاستعماري في الهيمنة على منطقتنا، وكان الثمن غالياً ، وغالياً جداً دفعته سوريا من دماء أبنائها، ومن انجازاتهم الحضارية التي بنوها بكدهم وعرقهم عبر سنين، من أمنهم واستقرارهم، لكن الحرب لن تحقق أهدافها في إخضاع سوريا والاستحواذ عليها واتباعها لمشروع الهيمنة الاستعمارية على المنطقة.

“هدفهم، كان المطلوب أن يستحوذوا على سورية سليمة معافاة؛ ولكن خاضعة وتابعة وهنا يكون الجواب لمن يفكر في حسابات الربح والخسارة، أن سورية الخاضعة والتابعة أو الخانعة لا يمكن أن تستمر وسوف تتحلل وتتفتت وتذوب، لذلك في حسابات الربح والخسارة، أكرر ما قلته في عام 2005 منذ حوالي 12 عاماً، بأن ثمن المقاومة هو أقل بكثير من ثمن الاستسلام”.

في حديث للرئيس بشار الأسد  مع قناة المنار اللبنانية ٢٥ / ٨/  ٢٠١٥ قال: “العروبة هي هوية لا نستطيع أن نستغني عنها أنت تنتمي لعائلة ربما يخطئ معك شخص أو أكثر من هذه العائلة لكن لو غيرت كنيتك فأنت ستبقى تنتمي إلى هذه العائلة بتربيتك وهويتك.. بطباعك.. بكل شيء فيك فأنت لا تستطيع أن تخرج من الهوية.. الهوية العربية ليست خياراً.. …..  ما يريده الأعداء.. نتنكر للهوية.. جوهر القضية الآن والحروب التي تحصل ليست إسقاط أنظمة.. هي مرحلة.. هي أداة. وليس ضرب الدول وتخريب الاقتصاد. كل هذه وسائل الهدف النهائي هو ضرب الهوية.فعندما نصل إلى هذه المرحلة من الكفر بشكل مسبق فنحن نعطي الأعداء هدية مجانية من دون الحاجة لاحقاً لأي تدخل عسكري أو عبر الإرهابيين “.

واليوم يؤكد سيادته أن العروبة مطلب شعبي للسوريين، اللذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها عندما طرح في الاعلام مؤخراً الدستور الذي يقول الجمهورية السورية وسحبت كلمة العروبة منه.

وفي الحقيقة  أكثر ماأثار حفيظة الشارع السوري حينها كانت فكرة تقسيم سوريا وفكرة التنازل عن عروبة الدولة السورية، وهذا يدلل على شعور وطني يضاهي الشعوب الشعوب المتحضرة

 

تحية للشعب والجيش العربي السوري العظيم أكد الرئيس الأسد: “أن ما قدّمه بواسل الجيش العربي السوري والقوات المسلحة ومعها القوات الرديفة والحليفة من بطولات وتضحيات خلال السنوات الماضية للحرب، يمثل إنموذجاً في تاريخ الحروب عبر التاريخ، وما قدموه من تضحيات يشكل منارة للأجيال القادمة في معنى التمسك بالكرامة الوطنية، وفي معنى حب الوطن والتضحية في سبيله وفي سبيل الشعب”…… و”لولا صمود الشعب السوري وكلٌ في موقعه، الطالب، المعلم، العامل، الموظف، الدبلوماسي، المهني، إلخ.. من شرائح المجتمع السوري، لما كان من الممكن أن تصمد سورية حتى هذا اليوم”.

لكل من راهن على تقسيم الدولة السورية،وإضعافها وتخليها عن ثوابتها الوطنية والقومية، هؤلاء أعداء الأمة والإنسانية أعداء الشعوب العربية. ويوضعون في خانة واحدة مع أمريكا والكيان الإسرائيلي، نقول لهم سوريا كانت وستبقى واحدة موحدة سيدة قرارها. خطها ونهجها المقاوم وبوصلتها فلسطين وقلبها النابض بالعروبة.

يصح على أميركا وحلفائها قول الشاعر:

لقد طوفت في الآفاق حتى      رضيت من الغنيمة بالإياب.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل