التشيك تُلقي بخبرتها في مجال البيرة داخل سورية .. البيرة اللبنانية في خطر

كامل صقر

داخل معمل البيرة الجديد الذي أُنشئ مؤخراً في مدينة صافيتا الساحلية السورية لا تبدو الحرب مرّت هناك، فالآلات وصلت من جمهورية التشيك الأوروبية وهي من طراز العام 2016، آلات رقمية بالمطلق بلغت تكلفة شرائها وشحنها وتركيبها ما يقارب الـ 7 مليون دولار (ثلاثة مليارات ونصف ليرة سورية).
التشيكيون مهتمون بمساعدة مجموعة من المغتربين المقيمين في التشيك لبناء واحد من أكبر مصانع البيرة، وهم يقدمون خلاصة تاريخهم في إنتاج البيرة للسوريين. لم تأخذ التشيك موقفاً متطرفاً تجاه الحرب السورية إسوة بمعظم دول الاتحاد الأوروبي وحافظت على علاقات دبلوماسية واضحة مع دمشق طيلة السنوات الماضية وكانت أيضاً همزة الوصل بين دمشق والاتحاد الأوروبي في ملفات كثيرة. أكثر من خمسة عشر خبيراً تشيكياً أشرفوا على إنشاء المعمل وتركيب الآلات وإقلاع عملية الانتاج ويقومون بتدريب العمال والفنيين السوريين على إنتاج البيرة في صافيتا التابعة لمحافظة طرطوس.
واعتمد باسل عباس وطارق أحمد الذين أنشأا المعمل على نكهة “بلزن” التشيكية للبيرة، وعلى شركة EBIA التشيكية المتخصصة بإنشاء معامل البيرة، ومن التشيك أيضاً يستورد أصحاب المعمل مواد الانتاج الأساسية وهي ملت الشعير، وعسبة الدينار، وخميرة البيرة، والقوارير واللصاقات. وحسب أصحاب المعمل فإن أسعار البيرة المنتَجة في صافيتا التي تبعد عن العاصمة دمشق أكثر من 200ستكون أقل من الأصناف المستورة من الخارج.
ويستورد السوريون “بيرتهم” طيلة فترة الحرب الماضية وحتى الآن من إنتاج لبناني بالدرجة الأولى إضافة لأصناف أوروبية، لكن البيرة اللبنانية ستكون في خطر خلال الأشهر المقبلة لاسيما وأن مؤسسو معمل البيرة في صافيتا يضعون خططاً مستقبيلة لإنتاج خمسة عشر مليون ليتر من البيرة سنوياً.
كان لدى السوريين معملين لإنتاج البيرة سابقاً، يكفيان حاجة عشاق البيرة داخل البلاد، الأول في المنطقة الصناعية قرب حندرات شمال شرق حلب، والثاني في بلدة قدسيا بريف دمشق، وكلاهما توقفا عن الانتاج بسبب الحرب.
القدس العربي

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل