“الأزرق، تشيلسي وإيطاليا”.. كيف يمكن لهذه الكلمات إقالة كونتي من تدريب البلوز؟

على الرغم من الموسم القوي الذي قدّمه المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي رفقة تشيلسي، والذي حصد من خلاله لقب الدوري الإنجليزي الممتاز رقم 6 في تاريخ النادي اللندني، إلا أن شبح الإقالة مازال يطارده.

وعُرف مالك النادي، الروسي رومان إبراموفيتش، بقراراته الحازمة والمفاجئة حيث عمد إلى إرساء سياسية “لا أحد فوق الإدارة”، وهو ما حافظ عليها خلال سنوات تملكه للنادي.

ودخل كونتي في صدام مبكر مع إبراموفيتش مطلع الموسم الماضي، بعد الهزيمة من أرسنال في الجولات الأولى، عندما ألقى باللوم على إدارة الفريق وفقر الانتدابات، لكن سرعان ما تدارك الأمر ولجأ للحيلة القديمة عبر اللعب بثلاث مدافعين في الخلف، معتمدَا على صفقة الانقاذ ديفيد لويز.

مدرب يوفنتوس السابق تجرع هزيمة قاسية على ميدانه من فريق اعتاد المكوث في مؤخرة الجدول، ففي المباراة الافتتاحية للبريميرليج على ملعب ستامفورد بريدج بلندن، خسر البلوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين من بيرنلي.

ولسوء حظ كونتي، فإن المباراة الثانية سيحل فيها ضيفًا على توتنهام هوتسبير على أرضية ملعب ويمبلي العريق، حيث سيكون السبيرز كامل العدد وفي الفورمة المناسبة بعد الفوز في الجولة الأولى على ميدان نيوكاسل بثنائية نظيفة.

سوء الحظ لن يكمن في اللعب خارج القواعد ضد فريق احتل وصافة الموسم الماضي، بقدر ما سيكون بحجم الإصابات والإيقافات الجمة التي عصفت بالفريق مع انطلاقة الموسم، حيث سيغيب كلًا من جاري كاهيل، سيسك فابريجاس، تيموي باكايوكو، أيدين هازارد، وبيدرو.

الخسارة في هذه المباراة ستكون بمثابة بداية النهاية بين كونتي وتشيلسي، حيث أشارت بعض التقارير إلى أن هذا الموسم قد يكون الأخير للمدرب الإيطالي رفقة البلوز، والبعض الآخر أكد أنه لن يكمل الموسم لنهايته.

ومع خروج نيمانيا ماتيتش “مسمار الوسط” فإن الفريق قد أفتقد بعضًا من قوته في وسط الميدان، وتم منحها بشكل علني إلى منافس مباشر على اللقب وهو مانشستر يونايتد، خروج دييجو كوستا بهذا الشكل الغريب جعل كونتي في قفص الاتهام في نظر الإدارة ومحبي النادي، لا سيما أنه لاعب لا يمكن تعويضه.

كونتي أعاد للأذهان ما حدث في الموسمين الماضيين، عندما قاد مدرب تشيلسي السابق جوزيه مورينيو الفريق لتحقيق لقب الدوري عام 2015 ثم أقيل بعدها بطريقة مهينة، قبل أن يحدث الأمر ذاته مع الإيطالي كلاوديو رانييري والذي حقق اللقب المعجزة لثعالب ليستر سيتي عام 2016.

والآن كونتي قد حقق لقب عام 2017 بجدارة، وكَثُر السؤال المعتاد.. متى يتم إقالته، وتعيين جوس هيدنيك كمدرب مؤقت للمرة الثالثة في تاريخ الفريق؟؟

الطريف أن اللون الأزرق هو المشترك في الأعوام الثلاثة، حيث يرتدي تشيلسي وليستر اللون ذاته، كما يشترك تشيلسي نفسه في الأمر كون المدربين الثلاثة أشرفوا على تدريبه، وأخيرًا إيطاليا التي تشترك هي الأخرى كون ثلاثتهم أيضًا خاضوا تجارب في الكالتشيو، بل أن إثنين منهم إيطاليي الجنسية، والمفارقة أن إيطاليا وتشيلسي يشتركون في اللون ذاته أيضًا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل