الأجيال المستقبلية في الاتصالات الخليوية : الواقع الحلم والمستقبل المجهول للاتصالات

 الأجيالُ المستقبليّةُ للاتّصالاتِ الخَليَويّة:
الجيلُ الخامسُ:
يُمكننا القولُ إنَّ هذا الجيلَ الذي بدأنا نسمعُ عن بدءِ التّحضيراتِ له في عالمِ الاتّصالاتِ منذُ سنةِ 2013 ما يزالُ محاطًا بهالةٍ من السّرّيّة وهذا بالطّبع أمرٌ طبيعيٌّ، فحتّى الآن لم تخرجْ إلى العلنِ قائمةٌ بمعاييرَ موحّدةٍ تضبطُ وتحدّدُ عملَ هذه التّقنيّةِ، فالعملُ ما يزالُ جاريًا في الوقتِ الذي تبرزُ فيه التّحدّياتُ الأساسيّةُ فيما يتعلّقُ ببنيةِ الشّبكةِ التي يجبُ بناؤها لترتقيَ بسعةِ النّظامِ وجودتِه ضمنَ النّطاقاتِ التّردّديّةِ 3-300 GHz، 1 GHz وأعلى، كما أنّه يُنتظَرُ تطبيقُ مفهومِ الاتّصالاتِ الحديثِ WISDOM—Wireless Innovative System for Dynamic Operating Mega وتطبيقاتٌ ذاتُ مستوياتٍ عاليةٍ في جودةِ الخدمةِ Quality of Service QoS [2، 3].
ما هو مؤكّدٌ، أنَّ الجيلَ الخامسَ لن يكونَ تطويرًا لتقنيّاتِ الجيلِ الرّابعِ فحسب وإنّما سيحملُ لنا ثورةً جديدةً في التّقنيّاتِ المعتمَدة. ويبيّنُ لنا الشّكلُ (1) التّالي أحدَ جوانبِ التّطورِ الذي يتبادرُ مباشرةً إلى أذهانِ كثيرين والمتعلّق بالسّرعةِ المتوقّعةِ لهذهِ التّقنيّة:

الشّكل (1)

 تساؤلاتٌ نحوَ فهمٍ أعمقَ لفائدةِ ثورةِ الاتّصالاتِ في الجيلِ الخامس:
هل سنستفيدُ بشكلٍ كبيرٍ من تقنيّاتِ الجيلِ الخامسِ في مشاهدةِ أفلامٍ فائقةِ الدّقّةِ Ultra-High Definition 4K video 4K وتطبيقِ تقنيّاتِ الواقعِ الافتراضيِّ Virtual Reality والواقعِ المُعزَّزِ Augmented Reality؟
دعونا نبدأُ بالإجابةِ على السّؤالِ بـِ لا! لماذا؟
لأنَّ هذه التّقنيّاتِ موجودةٌ على أرضِ الواقعِ في يومِنا هذا وباستخدامِ تقنيّاتِ الجيلِ الرّابعِ LTE-A وتطويراتِه يُمكنُنا اختبارَ هاتينِ التّجربتين بشكلٍ جيّد، ولكن ما تعدُنا به تقنيّاتُ الجيلِ الخامسِ بأنَّ الأداءَ في هذا المجالِ سيكونُ أفضلَ، حيثُ ستنخفضُ أزمنةُ التّأخيرِ ونقتربُ خطواتٍ أكثرَ من مبدأِ الاتّصالِ بالزّمنِ الحقيقيّ (دونَ بلوغِه).
ماذا ننتظرُ إذًا من الجيلِ الخامسِ، وأينَ ثورةُ الاتّصالاتِ الحقيقيّةِ فيه من ناحيةِ الخدمات؟
ستشهدُ تقنيّاتُ الجيلِ الخامسِ تطبيقاتٍ في مجالاتٍ أعقدَ وأضخمَ، وقدْ لا يلمسُها المستخدِمُ بشكلٍ شخصيّ إذ أنّها ستستهدفُ بتأثيرِها الأكبرِ تأمينَ ربطِ الأجهزةِ الإلكترونيّةِ وغيرِ الإلكترونيّةِ إلى شبكةِ اتّصالٍ تُمكّنُها من التّخاطبِ فيما بينَها بطرقٍ متنوّعةٍ بوجودِ سيطرةِ الإنسانِ عليها بشكلٍ مباشرٍ أو بدونِ وجودِها:
• الارتقاءُ وتطويرُ المدنِ الذّكيّة
• عالمُ إنترنت الأشياء IoT
• مجالُ الآليّاتِ (السّيّارات والباصات…) ذاتيّةِ القيادة.
 ماذا عن الميزاتِ التّقنيّةِ لهذا الجيل؟
• تغطيةٌ خَليويّةٌ أفضلُ خصوصًا عندَ حدودِ الخليّة
• استهلاكٌ منخفضٌ للطّاقةِ، حيثُ يزدادُ الحديثُ يومًا بعدَ يومٍ عن البطّاريّاتِ والأجهزةِ الإلكترونيّةِ التي سوفَ تُطوَّرُ لتعملَ حتَى عامٍ كاملٍ دونَ الحاجةِ إلى إعادةِ شحنِ البطّاريّة
• مساراتٌ متعدّدةٌ متزامنةٌ لنقلِ البيانات
• يمكنُ أن تصلَ سرعةُ نقلِ البيانات إلى 5Gbps
• مستوى أمانٍ أعلى، وممانعةٌ أفضلُ للتنصّت
• ستكونُ تقنيّةُ الاتّصالِ التي ستنهضُ بما يُعرَفُ باسمِ World Wide wireless web WWWW.
موعدُ الإطلاقِ الرسميّ:
لا يوجدُ حتّى الآنَ موعدٌ رسميٌّ لإطلاقِ خدماتِ هذه التّقنيّةِ، فالموضوعُ مرتبطٌ باعتباراتٍ عديدةٍ تقنيّةٍ ومادّيّةٍ (تسويقيّة)، لكن وُضعَتْ عدّةُ مخطّطاتٍ زمنيّةٍ لتطوّرِ العملِ في هذه التّقنيّةِ، سنستعرضُ سويّةً أحدَها في الشّكلِ (2):

الشّكل (2)
رابطُ الشّكل:

الشّكلُ (3): بعضُ المراحلِ المميّزةِ في تطوّرِ العملِ في شبكاتِ الجيلِ الخامسِ حولَ العالم
حلمُ أجيالِ الاتّصالاتِ المستقبليّة:
 أينَ الجيلُ السّادس؟
الجيلُ السّادسِ بحسبِ ما بدأتْ تصوّراتٌ برسمِه سيكونُ جيلًا لاسلكيًّا غيرَ محدودٍ، بمعنى أنَّ تغطيةَ شبكتِه ستكونُ عالميّةً عبرَ الحدودِ، وبسرعةِ تبادلِ بياناتٍ قد تصلُ إلى 11 غيغا بت في الثّانية.
ضمنَ اتّصالاتِ الجيلِ السّادسِ ستُدمجُ شبكاتُ الاتّصالِ الفضائيِّ بشبكاتِ الاتّصالِ اللاسلكيِّ الأرضيِّ للارتقاءِ بالخدمةِ كما سيُستفادُ من الأبحاثِ الواعدةِ في مجالِ الهوائيّاتِ النّانويّةِ Nano Antenna التي ستُنشَرُ في كلِّ مكانٍ لدعمِ البنيةِ التّحتيّةِ ونشرِها مع تطويرِ تقنيّةِ الحسّاساتِ الطّائرةِ التي ستقومُ بمهامّ تتعلّقُ بالمراقبةِ والقياساتِ المختلفة.

توصفُ اتّصالاتُ الأجيالِ 1G، 2G، 3G بأنّها اتّصالاتٌ ترتكزُ على تلبيةِ احتياجاتِ المستخدمينَ. مع ظهورِ مفهومِ إنترنت الأشياءِ Internet of Things والبياناتِ الكبيرةِ Big Data المترافقِ معَ إطلاقِ خدماتِ الجيلِ الرّابعِ بدأتْ الاتّصالاتُ تنتقلُ للتّركيزِ على احتياجاتِ المستخدمينَ والتّطبيقات، بمعنى أنَّ التّطبيقاتِ والآلاتِ المتّصلةِ بالشّبكةِ أصبحتْ تنافسُ المستخدِمينَ البشريّين بمتطلّباتٍ جديدةٍ تفوقُ في عديدٍ من النّواحي متطلّبات البشر. هذه المتطلّباتُ تتزايدُ باطّرادٍ مع نموِّ الحوسبةِ السّحابيّةِ Cloud Computing والذّكاءِ الصّنعيِّ الذي أصبحَ موجودًا أو مُنتَظرًا في مجموعةٍ كبيرةٍ من الحسّاساتِ والتّقنيّاتِ والأجهزةِ التي تحيطُ بنا، لذا فإنَّها في حاجةٍ إلى دعمٍ كاملٍ في الأجيالِ المستقبليّةِ 5G و6G وما قد يأتي بعدَها. [7، 8، 9].
سيكونُ قوامُ البنيةِ التّحتيّةِ الرّئيسيّةِ أليافًا بصريّةً عاليةَ السّرعة.
فيما يلي ملخّصٌ لأهمِّ الميزاتِ التي ستتضمّنُها التّقنيّةُ الحلم: 
• سرعةٌ فائقةٌ في تبادلِ البيانات
• أتمتةٌ كاملةٌ للمدن
• قد تُستَخدمُ في مجالِ إنتاجِ الطّاقةِ من المجرّةِ وجمعِها
• تطويرُ تقنيّاتِ الفضاءِ ومفاهيمِ الدّفاع
• مراقبةٌ أفضلُ للكوارثِ الطّبيعيّة وتوقّعُ حدوثِها
• اتّصالاتٌ من البحرِ إلى الفضاءِ
• فكرةُ الاتّصالِ من خلالِ الأفكارِ قد تغدو حقيقةً في هذا الجيلِ الحلم.
• دعمٌ كاملٌ للاتّصالاتِ القائمةِ بينَ الأجهزةِ والآلاتِ (بدونِ تدخّلٍ بشريّ كاتّصالِ الحسّاساتِ والرّوبوتاتِ فيما بينَها).
لا أحدَ يستطيعُ أن يتوقّعَ أينَ سيصلُ بنا قطارُ الاتّصالاتِ المُنطلقِ منذُ بضعِ عشراتٍ من السّنين، وهل يحقُّ لنا كمهندسي اتّصالاتٍ استعارةُ فرضيّةِ مور التي وضعها قبلَ أكثرَ من خمسين عامًا؟
جوردون مور رجلُ الأعمالِ الأميركيّ وأحدُ مؤسّسي شركةِ إنتل بهدفِ رسمِ صورةِ تطوّر أداءِ الحواسيبِ وسرعتِها، وزعمَ فيها أنَّ أداءَ الحواسيبِ سيتضاعفُ خلالَ زمنٍ محدّدٍ مع انخفاضِ سعرِها، وهو ما نلمسُه أيضًا في مسيرةِ الاتّصالاتِ بشكلٍ أو بآخر.

المراجع:
[1] هنا
[2] هنا
[3]هنا 5G: Future of Wireless Network

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل