أيهما أذكى ؟؟

محمد ياسين حمودة

ظنَّ الرئيس ترامب أنه يتعامل مع بقرات نجد التي هدَّد بذبحها ثم ذهب مع نسوانه وعاد منتصراً فرحاً بهديَّةٍ تنوء طائرته بحَملها ! 
والآن بدأ يجرِّب حظَّه باللعب مع صبيّ كوريا الشمالية فهدَّده بالنَّووي وغير النَّووي !
فانقطع حيلُ اليابان وكوريا الجنوبية …. وبدأ الصراخ والعويل ودعاوى الثبور ( من دون أن يُسمعونا أصواتهم ! ).
ويبدو أن نتيجة هذه اللعبة ( غير العقلائية والساذجة ) ستنتهي بتقديم المستر ترامب هديَّة أعظم من هدية ملوك الرمال التي رجع بها مسروراً محبوراً من صحراء نجد .
فهل سيجرؤ على القيام بهجوم استباقي يمسح به كوريا الشمالية ؟
ما أخال عساكره سيسمحون له بهذا الجنون .
أما المتربِّص الكوريُّ الشاب فلا أخاله بعد التهديدات سيقوم بإرسال صواريخه إلى ما قبل كوام
فهو ليس بحاجة لإرسال صواريخ قد تكون غير دقيقة تثير جنون الخصم بل سيكتفي بما حقَّقه من تحدٍّ سافرٍ فظيعٍ غير مسبوق .
أمَّا صواريخ ترامب الاعتراضية فماذا لو تاهت وضلَّت طريقها ولم تُسقط صواريخَ الكوبي المغامِر الذكيّ ( كما تاهت في بادية الشام ولم يعرف أحدٌ مصيرها وأماكن انتحارها ؟
أنا لست منجّما ولا قارئ فناجين ولكني مطمئن بأن هذه الذوبعة ستبقى في فنجانٍ مضطربٍ خرِب يخرج منها الشاب الذكي ضاحكاً بعد هذه المسرحيات الدراماتيكية و الكوميدية .
فانتظروا وأنا معكم من المنتظرين .
حمى الله هذا الكوكب الجميل الذي ترتع على أطرافه أمَمٌ أقرب إلى الجنون منها إلى الحكمة والرويَّة والرُّشاد .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل