واشنطن تتخلى عن تل أبيب.. موسكو أقوى!

ايفين دوبا
وسط القرارات الأخيرة التي يتم الاتفاق عنها بين الدول الكبرى، والمعنية بالأزمة السورية، يبدو أن هناك شبه تخلي أمريكي عن كيان الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما بدا من خلال الاتفاق الروسي- الأمريكي للتهدئة في الجنوب السوري؛ إذ عندما وصل نص الاتفاق إلى إسرائيل، تبين أنه خلافاً لتوقعاتها، ولم يأخذ الروس والأميركيون مواقفها في الاعتبار تقريباً.
مطالب تل أبيب من أي حل للأزمة السورية واضحاً، فهي لا ترغب بأي وجود إيراني قرب من المناطق التي تحتلها، ومعه لا وجود لأي عناصر من حزب الله أيضاً، وفي الوقت نفسه، أصرت خلال الاجتماعات التي سبقت الإعلان عن الاتفاق للتهدئة في الجنوب السوري، أن تكون شريكاً في أي اتفاق، والهدف من هذا أنها تحاول عبر موقفها الرافض للاتفاق الأميركي ــ الروسي جعل نفسها شريكاً في عملية الحل السياسي والعسكري للحرب في سورية، وهو ما بدا واضحاً من خلال الدعم الذي لا تزال تقدمه للمجموعات المسلحة في سورية، بهدف أن تكون جزءاً من أي عملية قادمة سواء كانت تصعيداً أم تهدئة، وهذا الوضع إنما يذكر بالأحداث التي سبقت الاتفاق الأمريكي – الإيراني، حول البرنامج النووي، لتكون النتيجة، بأن الاعتراض الإسرائيلي على الاتفاق لن يدفع الإدارة الأمريكية إلى الخروج منه، بل قد يضع تل أبيب على مسار تصادمي معها.
عاجل الاخبارية

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل