هل تحدث انفراجه اقتصادية ومعيشية للسوريين نهاية هذا الصيف؟

epa04446636 Syrians walk under photos of Syrian President Bashar Assad and national flags at a street in Damascus, Syria, 14 October 2014. Daily life in the capital Damascus appears to continue in a normal manner as the US-led coalition continues the intense bombardment of Islamic State (IS) positions around the besieged Kurdish town of Kobane in the north of the country, while the Syrian regime planes continued intense strikes on rebel-held areas around Damascus and in central Syria. EPA/YOUSSEF BADAWI

يفترض مع نهاية الصيف الحالي أن يشعر المواطن، وبوضوح، بتحسن الوضع الاقتصادي والمعيشي، فمع المكاسب التي تحققها اليوم وحدات الجيش والقوات الرديفة، والتي يكتسب معظمها بعدا اقتصادياً هاماً، ستكون هناك مساحات واسعة عادت لسيطرة الدولة السورية، وهذا يعني أن مساحات زراعية واسعة سيعاد استثمارها من جديد، وأن موارد اقتصادية كثيرة، نفطية وغازية، كانت تهدر وتسرق سيعاد استثمارها أيضاً، كذلك الأمر بالنسبة للمعامل والورش الصناعية والحرفية… فهل سينعكس كل ذلك على المستوى المعيشي للمواطنين؟ وكيف يمكن أن يتحقق ذلك؟.

تحسن المؤشرات الاقتصادية، كزيادة الإنتاج الزراعي والنفطي والغازي والصناعي، أمر بات بحكم المؤكد، خاصة وأن الحكومة تنظر إلى أولوية زيادة الإنتاج كمهمة استراتيجية، لكن هناك عوامل كثيرة قد تنال من هذه المؤشرات، من قبيل عدم قدرة المنتجات الوطنية على الوصول إلى الأسواق المحلية بأقل تكلفة ممكنة، عرقلة جهات مختلفة لعملية استثمار الامكانيات والقدرات الاقتصادية بغية استمرار تحكمها واستغلالها لحاجات الدولة والمواطنين، عدم قدرة بعض المؤسسات والجهات العامة على قراءة المتغيرات الجديدة واستثمارها لتوسيع أعمالها وأنشطتها الداعمة وإطلاق مشاريع جديدة تأخذ بعين الاعتبار الظروف الحالية والاحتياجات المرحلية والمستقبلية، وغير ذلك.

قد تكون هناك معوقات وصعوبات عديدة تقف في طريق إعادة توظيف واستثمار مكاسب الميدان في تحسين واقع الاقتصاد الوطني، سواء كانت تلك الصعوبات متعلقة بالإمكانيات المادية والتكنولوجية، أو بحجم الدمار والتخريب، أو بتأثيرات العقوبات الاقتصادية الخارجية، لكن بالمقابل هناك بدائل كثيرة يمكن العمل عليها لاستثمار الوقت، وتحقيق ما يمكن على صعيد استثمار الموارد والثروات الاقتصادية العائدة من جديد لسلطة الدولة، إذ أن إطلاق الطاقات بعيداً عن محددات وقيود مرحلة ما قبل الأزمة من شأنه أن يقود إلى أفكار وحلول غير تقليدية وجديدة تأخذ بعين الاعتبار كل ما أنتجه الأزمة وما خلفته على الصعيد الوطني والمؤسساتي والفردي.

الأشهر القليلة القادمة ستكون حاسمة على جبهة المعركة الاقتصادية، وبالتالي يفترض أن تكون البلاد مقبلة على الانتقال إلى مرحلة اقتصادية جديدة يسودها التفاؤل والأمل ببداية النهاية لكثير من الآلام والمعاناة الاقتصادية التي مرت بها البلاد خلال سنوات الحرب الست الماضية.

سيرياستيبس

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل