من تشرين التحرير .

الزمان : 1973
المكان : فوق البحر المتوسط قبالة سواحل الجمهورية العربية السورية
كانت مهمة تتطلب صبراً
خرجت طائرة من طراز ( لام 29 ) تدريبية. .في مهمة سطع للشواطئ السورية وتتضمن المهمة الطيران بإرتفاع عالي ومدة طيران كبيرة وسطع المياه الدولية والابلاغ عن تسلل سفن ” إسرائيلية ” أو زوارق إنزال إنه المقدم محمد الخماش الطيار القديم المخضرم , لقد أحبط حتى ذلك اليوم هو ومدربي الكلية الجوية عشرات محاولات التسلل للبحرية الإسرائيلية. وساحة الحرب تشتعل .
صباحاً على ارتفاع 6 كم الطيار محمد الخماش يلاحظ تقطع بإرسال اللاسلكي أشبه بالتشويش. لقد تحفز قليلا , أحس بأجواء ماقبل ظهور العدو , سرعته تقترب من ال 500 كم في الساعة , يمشط الفضاء بنظره والبحر الأزرق , يقلب طائرته يميناً يساراً , للحظة , لمح لمعان قادم بعيد , قلب طائرته ونفذ عملية إنقلاب نحو الأسفل و قد لمح سهماً نارياً مر خلف مؤخرة الطائرة , نعم إنه صاروخ سبارو الراداري تحمله طائرة الفانتوم وتطلقه من على بعد 35 كم آنذاك , كانت التعليمات واضحة ألا و هي الإنسحاب عند الخطر ولكنه تأخر وهو يبلغ عن هجوم جوي محتمل , وربما قطع بحرية ” إسرائيلية ” قادمة
ثواني وقد لمح نقاط سوداء في الأفق تقترب عاد أدراجه وأرسل للموجه الأرضي ” معادي كثيف يهاجم ” تابع انقضاضه باتجاه الشاطئ السوري تعجب قليلا طائرات الميراج التي بدت واضحة بقيت باتجاه الشمال وانفصلت ازواجا هنا لمح مقاتلات ميغ 21 تتقاسم الأزواج و الدخان الأبيض الذي يخلفه الصاروخ خلفه بدأ يزداد .
لم ترجع طائرتي ميراج و الثالثة كانت تسقط واسترسل الرابع باتجاه شواطئنا فمزقته مضادات الدفاع الجوي .
عاد بطائرته فيها بضع طلقات خانته بعد إنزال العجلات فغادرها .
يومها هبط المقدم الطيار محمد الخماش في مطار حماه العسكري
قال لهم مزقتموهم أمامي. .وقد كنت في متناول طائرات الميراج .
بقي مطار حماه حامي السواحل والشمال السوري بجدارة .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل