صد الضربة الجوية الكثيفة الإسرائيلية فوق لبنان .

الزمان 1990
المكان الفرقة الجوية 22 _اللواء 14_ سرب 679 .
بعد انتهاء نوبة طيران صباحية وعند الرابعة عصرا قامت مجموعة من طائرات الفانتوم الإسرائيلية من فوق الأراضي اللبنانية بإطلاق 20 طائرة بدون طيار من طراز شمشون باتجاه مقر القيادة الشمالي الموحد والغاية من هذا العمل استنفاذ صواريخ الدفاع الجوي الخاص بها ومهاجمتها المقر بعد نفاذ تغطيتها ( كما كان تكتيك الطيران الإسرائيلي في هجوم عام 1982 ) لكن قادة العمليات لم يقعوا في الفخ بل أطلقوا سرب جوي كامل للتصدي وأبقوا الصواريخ في وضعية الإستعداد .
عند طلب إقلاع الزوج الأول أقلع الرائد جهاد أصلان والملازم أول سامر قهوجي وأقلع المرحوم عبد الكريم حاج أحمد من الدورة الخاصة السابعة ومعه الملازم أول فائق زيزفون وأقلع الزوج الثالث الملازم أول عمار النمر والمرحوم الملازم أول عبد الرحمن حمدان. ..
الزوج الأول عاد فوق مطار حماه بسبب عطل التعارف بين الطائرات وأنظمة الدفاع الجوي و قام الزوج الثاني بالتغطية فوق اللواء 90 دفاع جوي . دخل الكابتن حسام مبنى السرب وجد المقدم الشهيد جهاد عنبر يتحدث مع مهندس السرب النقيب الخلوق جميل حزوري . يطلب تذخير كافة المقاتلات بالسرعة القصوى .نظر المقدم جهاد إلى الكابتن حسام و قال لا توجد غير طائرة جاهزة. والثانية لايوجد فيها هواء , نادى حسام : سيدي أتدبر أمري , ركب السيارة و أوصل الملازم أول محمد ليلى إلى طائرته وتوجهت راكضا باتجاه الطائرة التي لا يوجد فيها كمية هواء كافية قفز المساعد أول سعيد الشوا وهو يقول للطيار حسام : سيدي الطائرة غير جاهزة , 30 كغ من الهواء غير كافية للتدحرج .
بدأت المحركات تعمل , ها هو الطيار محمد ليلى يدخل المدرج , بالكاد ضغط الهواء في الفرامل يوصل طائرة الكابتن حسام للمدرج .
لقد قام العميد موفق شحيمة بسحب كافة طيارين المدينة في سيارته الرينو 18 وأصبح بالمطار وتوجه لغرفة القيادة ليشارك بزج المقاتلات. لقد لحق بالطيارين السابقين النقيب كرم كحل. وهو طيار مخضرم من طياري الدورة السابعة. ولحق أيضا النقيب الخلوق حسان علي و معه الملازم أول الشهيد سليمان سليمان وها هو زياد شاهين طيار الدورة السادسة , البارع في الجو .
لقد هاجم سليمان سليمان أحد الطائرات واسقطها في بحيرة قطينة .
في الأرض تحشد الفنيين وجهزوا أكثر من 20 طائرة أخرى , لم ترجع أي طائرة شمشون . سقطت كلها وأما طراز الفانتوم بقي بعيداً فطياري ميغ 23 المقاتل القادم من مطاري الضمير والشعيرات وطياري الميغ 25 قاموا بتغطية السرب من كل الإتجاهات . خسئت إسرائيل .
عاد الأبطال للمطار و بدأوا مناوراتهم المبهرة في الجو قبل الهبوط وهبط الجميع بسلام
أطفئ الطيار حسام محرك طائرته بنهاية المهبط لعدم توفر ضغط الفرامل . وصلوا الطيارين لمقر السرب وهم يسمعون بعض التقريع من العميد موفق شحيمة لتجاوزهم بعض التعليمات .
السرب 679 سرب لم يهزم ولن يهزم .
رحم الله أرواح الطيارين زياد شاهين _ عبد الكريم حاج أحمد _ رحم الله الشهيد جهاد عنبر _ رحم الله الشهيد سليمان سليمان. .
أطال الله بعمر الأحياء .
طياري سوريا .. المعادلة الصعبة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل